أهلا ومرحباً بكم .. إلى مدونتكم

السبت، 25 يونيو 2011

هنية : المصالحة بحاجة لصبر والإستعجال الغير مدروس يضر بها

سليم سليم – صحيفة الفجر التونسية

أكد إسماعيل هنية رئيس الوزراء في غزة أن المصالحة تعد موقفاً استراتيجياً وأنها تمثل الأهمية بالنسبة للقضية الفلسطينية وثوابتها، ومصير شعبها ، معتبراً إياها ضرورة من ضروريات الوطن والدين والإنسانية.

وقال هنية لمراسل صحيفة الفجر التونسية في غزة : " حتى تتحقق المصالحة تحتاج إلى صبر وحكمة من أجل تجاوز الضغوطات الغربية والصهيونية والإقليمية التي لا تريد للشعب الفلسطيني أن يتوحد وينهي الفرقة التي تسببوا في إحداثها , وقد يكون الاستعجال غير المدروس مضرة للمصالحة".

وطالب هنية الجميع بالتحلى بأعلى درجات الثبات والصبر من أجل أن تكون المصالحة واقعاً فعلياً وملموساً وأن هذا ليس مستحيلاً أمام الإرادة والتصميم لدى الشعب الفلسطيني , مطالباً بمصالحة حقيقية لا تكتيكية على أساس الشراكة الحقيقة وإغلاق كل أبواب الإنقسام .

وحول الحصار شدد هنية على أن الحصار الممتد لحوالي خمس سنوات بدأ يتلاشى فعلياً وذلك برعاية الله أولاً ثم بصبر وجلد وتكاثف أبناء شعبنا الفلسطيني ثم بالحراك العربي و الإسلامى والدولى الذي وقف إلى جانب الشعب الفلسطيني من خلال تنظيم وفود وقوافل لكسر الحصار عن غزة .

وأستدرك هنية : " لكن الحصار ما زال موجوداً بأشكالٍ مختلفة , ونحن نسعى لإنهائه بشكل تام وإعادة الحياة للوطن وإعادة إعمار قطاع غزة " , داعياً إلى إستمرار القوافل والوفود التضامنية لغزة حتى يتنسم الشعب الغزي الحرية ويتعزز صموده أمام الهجمة الصهيونية التي تحاول طمس وإخفاء القضية الفلسطينية من الخارطة .

وحول تصريحات نتياهو الأخيرة التي رفعت فيها اللاءات الثلاثة للعودة لحدود 67 وللقدس ولحق العودة قال هنية : " هذا ليس بجديد على قادة العدو أياً كان حزبه أو موقعه، فهم ينطلقون من عقيدة واحدة وموقف سياسي واحد وإن اختلفت السياسات والخطابات والألفاظ, مشدداً على أنه لا لدولة فلسطينية بدون القدس عاصمة لها ، ولا دولة بلا عودة .

وأكد أن الاحتلال باطل قانونياً وسياسياً وأخلاقياً، وكل ما يصدر عنه فهو باطل وإن امتلك القوة وفرض نفسه كأمر واقع فهذا لا يغير من المعادلة شيئاً .

أما فيما يتعلق بمواقف الإدارة الأمريكية الأخيرة فأعتبر هنية تصريحات الرئيس الأمريكي باراك أوباما في سياق الاستعداد للانتخابات الرئاسية الثانية والتي تسعى كل الأطراف فيها إلى كسب ود اللوبي الصهيوني والجماعات اليهودية، موضحاً بأن الدوران عكس الرغبة الصهيونية تسبب لهم إشكاليات وهذا ما لا يريده أوباما خصوصاً في هذا الوقت بالتحديد .

وجدد مطالبته للإدارة الأمريكية بالتصالح مع الذات والإنسجام مع الحاضر الذي يتشدقون به , والتوقف عن الانحياز للاحتلال والنظر بعين واحدة والكيل بعدة مكاييل وموازين , مشيراً إلى أن العدل والمساواة أساس الملك لا التسلط والكبرياء.

وحول سؤال للفجر عن مستقبل القضية الفلسطينية في ظل الثورات العربية فأعتبر رئيس الوزراء في غزة أن الثورات العربية تصب في مصلحة القضية الفلسطينية التي هي قضية الأمة جمعاء , متوقعاً مستقبلاً مشرقاً للقضية الفلسطينية في ظل الصحوة العربية وبشريات النصر والتمكين التي تلوح بالأفق .

وخاطب هنية الشعب التونسي قائلاً :" أنتم أهلنا، وربعنا، ونحن جزء منكم، وأنتم جزء منا، ونقدر عالياً ثورتكم البيضاء النظيفة، وندعو لكم الاستمرار في التغيير والإصلاح والاستقرار على قاعدة تجنب أخطاء الماضي، وتحقيق الانسجام والشراكة بين كل ألوان الطيف التونسي.

وطالب هنية الشعب التونسي بضرورة وحدة الصف والانتباه للمكائد الخارجية والحفاظ على المنجزات والمكتسبات ، داعياً الله أن يحفظ تونس وشعبها وخبراتها ، وأن يعافيها ويمكن لها، ويجنبها الفتن ما ظهر منها وما بطن .

الاثنين، 13 يونيو 2011

متسول البحر


بقلم : سليم محمد سليم

بينما كنا جالسين في إحدي إستراحات غزة على شاطئ البحر أنا وصديق لي نستمتع بنسمات الهواء الباردة علنا نحاول أن نروح عن أنفسنا ساعة بعد ساعات من العمل , فإذا بشابٍ عشريني يقتحم علينا جلستنا طارحاً السلام فرددت عليه السلام و رد صديقي : " أهلا وسهلا " ومع أن قد رددنا عليه السلام قال "الواحد بيرد عليكم السلام بتردوا عليه ما تقولوا أهلا وسهلا " بهذه الكلمات دخل ليحاول إظهار نفسه وكأنه رجلٌ ملتزم بالدين والأخلاق , ثم أخذ بكرسيٍ من جانبنا وجلس دونما إستئذان , إستغربنا لحاله هذا , فإذا به سرعان ما يخرج من داخل ملابسه عدة أوراق , فسلمنا إياها , تخوفنا لوهلةٍ كون أفعال الرجل تبدو غريبة , فأخذت الملف وتفحصت ما فيه فإذا به تقريرٌ طبي يفيد بأن الرجل هو مريض بالصرع إنتهيت من ذلك وأعطيته لصديقي حتى فعل نفس ما فعلت ثم أعطى الرجل التقرير .



بعد ذلك طلب الشاب الذي يدعي أنه مريض منا مساعدة مالية وبدأ بلهجة إستعطافية يداعب مشاعرنا لنعطيه بعضاً من المال حتى يدبّر أموره فيه كما يدعي, في البداية تعاطفنا مع الرجل دونما نعطيه مالاً لأننا لا نحمل إلا ما يكفي حاجتنا من جهة ومن جهةٍ أخرى لأن الرجل يبدو قادرٌ على العمل ويستطيع أن يأتي بالأموال لينفق على نفسه فبالتالي لا حاجة لأن نعطيه .



لم يمل الرجل فبدأ يدخل معنا في حوار يوضح فيه حالته الصحية مرة تلو أخرى فأخذ بالتفصيل بأنه يعاني مرض الصرع و يأتيه كل يوم جمعة من كل أسبوع فرددت عليه : " ما دام الصرع يأتيك كل جمعة بإمكانك أن تعمل طوال الأسبوع ويكون الجمعة يوم إجازتك فلا يعلم أحدٌ بمرضك حتى لا يؤثر عليك , فرد : " ما بينفع " !.



لعل الأهم في الموضوع كله هنا أنه كشف لنا بعدها أنه يقوم يومياً بهذا الدور الذي يمارسه معنا كمتسول على شاطئ البحر ليتنقل عبر شاطئ بحر غزة من الشمال إلى الجنوب من ساعات الصباح الباكر حتى ساعات المساء باحثاً عن أناس يحاول أن يستعطفهم ليحصل منهم على المال , وبحسب قوله فإن يوميته تبلغ " 2500 " شيكل يومياً أي قرابة 700 دولار وأنه يوفر مبلغاً يقارب 9 آلاف دينار أردني وبقي عليه ألف دينار بحسبه حتى يتم 10 آلاف ليتزوج فيهن ليواصل مهمة "الشحدة" بعد الزواج , ذهلنا من هذا كيف له أن يحصل على هذا المبلغ في غزة , وقلنا له نحن الذين نعمل كموظفين منذ سنوات لم نستطع أن نحصل هذا المبلغ ولا حتى نصفه ولا ثلثه ثم إن دخلك اليومي الذي تجمعه هو أكثر من دخلنا الشهري فكيف بك توفره بهذه السهولة ؟! أنتا تخدع الناس إذا وعليه أموالك كلها حرام فعليك أن تتوقف عن هذا وتتق الله , فرد بالقول بلغته العامية : " هذه الطريقة ما بتوفي معي" !



على كل حال .. ربما هذا واحدٌ من المخادعين داخل المجتمع و قد يكون مثله العديد فكلٌ مجتمع فيه الصالح والطالح وفيه الطيب والخبيث ولكل قاعدةٍ شواذ , فيجب علينا أن نكون على حذر من هؤلاء وأن لا نقع ضحية لأكاذيبهم المكشوفة يأن نشفق على أحوالهم بمشاهد يجيدون تمثيلها , فهناك من أستطاع أن يبني العمارات ويشتري السيارات و هناك من كانت يوميته شيئاً خيالياً كصاحبنا هذا , وعليه يكونوا هؤلاء أغنى مني ومنكم ولكنهم يلبسون عباءة الفقر ليزدادوا غناً بالحرام ويزدادون معه ذلاً ومهانة في الدنيا وحساباً وعقاباً في الآخرة .

الخميس، 9 يونيو 2011

في ذكرى النكسة .. الإحتلال في إنكماش , والحراك الشعبي في إتساع

سليم محمد سليم
على بعد بضع كيلو مترات من الحدود مع معبر بيت حانون " إيرز " الذي يفصل قطاع غزة عن الأراضي المحتلة عام 48 وفي ذات المكان الذي تجمع فيه الفلسطينيون ليحيون ذكرى النكبة تجمعوا مرة أخرى في مشهد مماثل في الخامس من حزيران لعام 2011 و الذي يصادف ذكرى نكسة الجيوش العربية لإحياء هذه الذكرى الأليمة مؤكدين فيها على حقهم في العودة إلى ديارهم التي سلبها المحتل مهما طال الزمان.

ويقول الكاتب والمحلل السياسي أكرم عطا الله المشارك في مسيرة العودة : " على إسرائيل أن ترى الحال الذي وصلت إليه جيداً قديماً كانت في حالة هجومية تهدد العواصم العربية لكن أختلف الوضع الآن وأصبحت في حالة دفاع عن نفسها , ويجب عليها ان تفهم ذلك جيداً وأن تقرأ الجغرافيا والتاريخ جيداً " , مشدداً على أن إسرائيل تتراجع يوماً عن آخر وهي في حالة إنكماش دائم .

ويضيف عطا الله : " الدم الفلسطيني سال غزيراً وهو الذي يزين عربة العودة , فالشعب الفلسطيني لديه إصرار عظيم في العودة لأرضه وكل الشعوب ناضلت ونالت حريتها " , مؤكداً بأن الشعب الفلسطيني يسير بإتجاه الحرية وأنه عمل بجدارة لأن يجد له مكاناً تحت الشمس وأفشل مخططات إسرائيل بإخراجه من الجغرافيا والتاريخ .

و يشير عطا الله إلى أنه يجب المسارعة لإقامة الدولة الفلسطينية على الأقل وهذا هو البرنامج الذي يحظى بإجماع وطني وممكن جداً في ظل الربيع رفع سقف المطالب , و أنه كلما تأخر الزمن على إسرائيل ستدفع ثمن أكثر .

ويرى عطا الله بأن الفلسطينيين هم أول من بدأو الانتفاضة الجماهيرية وأن الربيع العربي أعاد للشعب الفلسطيني الدرس بالتحرك الجماهيري ضد الاحتلال و إمكانية محاصرته , والاحتلال يتخوف من هذا الحراك الجماهيري من قبل الشعب الفلسطيني والشعوب العربية .


أما الأربعيني ياسر محيسن الذي يلف العلم الفلسطيني على جسده إلى جانب أعلام الفصائل فيقول : " لا بد للحق أن يعود لأهله وما حصل شيئ طارئ على عجلة التاريخ , وكثير من الأمم تتعرض لنكسات ونكبات وحروب و إستعمار لكن ذلك يكون لفترة ولا يمكن له أن يدوم , فلا بد أن يعود كل إنسان لوطنه " .

ويضيف محيسن بأن اليوم هناك قوة تمنعنا للعودة لكن هذا الحق هو راسخٌ لدينا في الجينات والهرمونات لا تنازل عنه أبداً , داعياً الفلسطينيين بالتفائل بالعودة القريبة و إنهاء الإحتلال والعمل على ذلك بكل السبل المتاحة .

ويقول الشاب الفلسطيني رشدي السراج 20 عاماً : " أتينا إلى هنا للتعبير عن تمسكنا بحقنا في عودتنا لأرض الآباء والأجداد , وأننا سنستمر في الضغوط الشعبية لمواجهة الإحتلال ودحره عن أرضنا وإسترجاع الحقوق السليبة ".

وأضاف السراج موجهاً حديثه للإحتلال : " عليكم أن ترحلوا عن أرضنا فهذا هو الخيار الوحيد الذي ينتظركم , ونحن قادرون على إرباك صفوفكم سلمياً , وهذه المسيرات هي قليل مما نملك فلترحلوا ".

وناشد الشاب الفلسطيني العالم العربي بأن يضعوا قضية فلسطين في سلم أولوياتهم بعد ترتيب بيتهم الداخلي بالوحدة , مطالباً مصر بفتح معبر رفح ورفع الحصار عن قطاع غزة , داعياً في الوقت ذاته الغرب بإتخاذ قرارات حاسمة لنصرة المظلومين في فلسطين و الضغط على الإحتلال لتفعيل قرار العودة للاجئين الفلسطينين.

وطالب الشاب العشريني بإستمرار المظاهرات السلمية وأن تأخذ شكلاً أقوى مما عليه الآن حتى تلفت أنظار العالم نحو قضية فلسطين من جديد وخاصة قضية اللاجئين ليتمكنوا من العودة لأراضيهم المسلوبة .

أحمد عماد ديب 21 عاماً يقول : " جئنا إلى هنا بعد دعوة الفصائل الفلسطينية لإحياء ذكرى النكسة حتى نعبر عن تمسكنا بالثوابت وبحق العودة ونوصل رسالتنا للعالم أن الأرض لنا نحن الفلسطينين وسنبقى فيها وسنظل متوحدين نقاوم حتى ننتصر" .

وللإحتلال يوجه أحمد رسالته أحمد:" لا نتنازل عن حقوقنا وستبقى المقاومة هي الخيار الأول والوحيد لا المفاوضات , و سترجع فلسطين و يطبق حق العودة قريباً " .

يذكر أن نكسة 1967 أو حرب حزيران أو حرب الأيام الستة هي حرب نشبت بين الكيان الصهيوني وكل من مصر وسوريا والأردن عام 1967، انتهت بانتصار الكيان واستيلائه على قطاع غزة والضفة الغربية وسيناء وهضبة الجولان.

الاثنين، 30 مايو 2011

هل ستكون ذكرى نكبة فلسطين ... تاريخٌ لبدء عودة أهلها ؟!

تقرير : سليم سليم


لم يكن يوماً عادياً الخامس عشر من آيار من العام 2011 بعد مضي 63 على نكبة فلسطين , فمن كل حدبٍ وصوب نفر الفلسطينون خفافاً وثقالاً في غزة والضفة المحتلة والقدس ودول الجوار في تظاهرات ومسيرات رافعين الأعلام الفلسطينية و الشعارات التي تحمل اسم بلداتهم ومفاتيح العودة , ليزحفوا بصدورهم العارية نحو أراضيهم المحتلة عام 48 , فإذا بقوات الإحتلال تطلق مباشرة عليهم الرصاص الحي والقذائف ليرتقي منهم أكثر من 20 شهيداً و مئات الإصابات

أحد هذه المناطق الساخنة كانت معبر بيت حانون " إيرز" شمال قطاع غزة حيث ألتقت " الفجر" بعدد من المتظاهرين و أستطلعت آراؤهم .

يقول الشاب الفلسطيني محمود البلتاجي ( 22) عام:" أتينا لنشارك في إحياء ذكرى النكبة الثالثة والستين لأطالب بعودتي إلى بلدتي يافا المحتلة و لنرسل رسالة للعدو بأن كل شاب و شيخ ومرأة وبنت و رجل إن شاءالله سيعودن إلى بلده الأصلي , ولن ترهبنا جرائم الإحتلال ولن تستطيع أن توقفنا من أجل الرجوع إلى أراضينا المحتلة عام 48" .

ذكرى مختلفة

ويضيف الشاب الفلسطيني الذي يرفع العلم الفلسطيني : " نحن في كل يوم يمر نكون قريبين من العودة لأراضينا المحتلة أكثر فأكثر , و أن الاحتلال الآن بات يحسب ألف حساب للشعب الفلسطيني , وكذلك للجماهير من أبناء الشعوب العربية والإسلامية الذين سيزحفون نحو فلسطين ".

وأشار الشاب العشريني بأنه مسرورٌ لوحدة الصف الفلسطيني وأن الفلسطينين أصبحوا يداً واحدة والفصائل توحدت تحت علم واحد وشاركوا في هذه المسيرات المطالبة بالعودة وعلى رأس ذلك حماس وفتح , مؤكداً بأن الكل الفلسطيني الآن متوحد للتفرغ لمواجهة الإحتلال وستكون معاً و سوياً نحو القدس والأقصى وكل الأراضي المحتلة عام 48 وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة .

ويرى محمود أن الثورات العربية أضافت للشعب الفلسطيني المظلوم والمضطهد وجعلت هذه ذكرى النكبة مختلفة عن غيرها بعد نجاحها والتي كانت تونس شعلتها الأولى , وأن هذه الثورات ستنتهي بتحرير فلسطين .


قوتنا في وحدتنا

ويقول الحاج فرحان أبو ظاهر مختار عشيرة أبو ظاهر في مخيم المغازي بينما يحمل مفتاح العودة في يده : " أريد أن أذهب إلى بلدتي بئر السبع المحتلة فهذا حق لنا ورثه عن والدي و سأورثه لأبنائي إن شاء الله , فالمحتلين بيحتفلوا بعيد الإستقلال في أرض مش حقهم وإحنا من حقنا أن نحتفل بعودتنا لوطننا و أرضنا التي سلبها المحتل وإن شاءالله سنعود ".

ويعتبر الحاج أبو ظاهر بأن العودة اليوم أقرب وخاصة بعد المصالحة الوطنية بين الأشقاء التي عدها بمثابة صمام الأمان للشعب لأنها دفعت الشعب لأن يخرج وحدة واحدة دون تفرق كلهم متجهون إلى أرضنا لبئر السبع والمجدل ويافا وعكا , محذراً في الوقت عينه من التلاعب في قضية اللاجئين لأنها خط أحمر ولا يمكن المساس به .

وطالب الحاج الفلسطيني الشعوب العربية بالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني ومساندته في العودة إلى أرضه ودياره التي شرد منها , مقدماً تحيته لكافة الشعوب العربية في كل الدول خاصة التي تضامنت مع فلسطين .




قرارات دون تطبيق

من جانبه أكد حمدان العمصي ( 52) عام على تمسكه بالتراب الفلسطيني وعلى أنه لا بد من تحرير فلسطين والعودة إلى قرانا و مدننا الفلسطينية المحتلة .

ويوجه العمصي حديثه للصهاينة والأمريكان قائلاً : " رغم القتل والتشريد سنستمر كشعب فلسطيني في الحفاظ على حقنا أرضنا وعلى ثوابتنا الوطنية ".

وطالب قرارات الأمم المتحدة بتطبيق خاصة قرار 181 و 194 التي تخص عودة اللاجئين , متسائلاً : لماذا تطبق كل القرارات الدولية إلا القرارات التي تتعلق بفلسطين ؟!


وشارك عشرات المتضامنين الأجانب من جنسيات مختلفة لا سيما إيطاليا في مسيرة العودة تضامناً مع الشعب الفلسطيني ورفعوا شعارات تضامنية مثل : " الحرية الحرية لفلسطين " , و أغاني وطنية فلسطينية شهيرة " أناديكم وأشد على أياديكم وأبوس الأرض تحت نعالكم و أطوف وأفديكم ".

راجعين يا فلسطين

ويقول محمد سلطان(20 ) عام القادم من جمهورية مصر ضمن قافلة التضامن في حركة غزة الحرة : " جايين اليوم نعبر عن شعورنا ومحبتنا لفلسطين وبنحب نقول للصهاينة إحنا راجعين راجعين لفلسطين أنا من بلدة حمامة وأريد العودة إليها ".

أما رحاب كنعان التي تسمي نفسها خنساء فلسطين فأكدت بأن الشعب الفلسطيني بأنها أقرب للعودة لوطنها وأرضها من أي وقتٍ مضى , مضيفة بأنه : "لا بد أن يتحقق حلم العودة بعد أن دفعنا ثمنه في الشتات وأنا كنت من المشردين في لبنان وعدت إلى غزة وأحلم في العودة إلى صفد "

وترى كنعان بينما تسير بجانب المتضامنين الأجانب الذي أتوا للتضامن مع غزة بأن هناك مبشرات في العودة تجعلها تزف البشرى لشعبنا في الشتات بأنه لن تطول السنوات وحان زمن العودة للوطن وأن فلسطين ستحرر قريباً .

وتشير بأن الشعب الفلسطيني أصبح كلمته واحدة وهدفه واحد و قضية واحدة ويجب أن نبقى هكذا موحدين , متوجهة بالتحية للشعوب العربية التي أعادت الوحدة للصف الفلسطيني التي حرمناها طويلاً , متأملة منهم المزيد للتضامن مع شعبنا ومساندته ضد الاحتلال .

في سياق متصل ... قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس: إن دماء شهداء إحياء ذكرى النكبة لن تذهب هدرا فهي دماء سقطت من أجل حرية الشعب الفلسطيني وحقوقه ، مضيفاً بأن الشعب الفلسطيني أثبت للقاصي والداني أن الحق أقوى من الزمن وأن إرادة الشعوب أبقى من جبروت الإحتلال .

وتابع عباس : " أننا اليوم أكثر ثقة بأن دولتنا المستقلة قادمة لا محالة فالعالم بأسره يؤيد الهدف الذي نسعى إلى تحقيقه بإنهاء الاحتلال " , مشدداً على أنه لا حل بدون دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية وليس هناك من تاريخ أهم من هذا اليوم لكي نؤكد فيه على تمسكنا بحل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين الفلسطينيين على أساس القرار 194.

من جانبه أكد إسماعيل هنية رئيس الوزراء في غزة أن إسرائيل هي التي تحاصر الآن من كل الجهات حتى ينهار الاحتلال , معتبراً بان هذه تمثل البداية لانهيار الحصار عن غزة.

و أشار هنية إلى أن ما جرى من مواجهات مع الاحتلال الإسرائيلي على حدود فلسطين المحتلة جسد الوحدة الوطنية ويعد تطبيقا فوريا للمصالحة حيث اختلط كل أبناء الشعب الفلسطيني في كل مكان يرفعون العلم الفلسطيني ويقفون جنباً إلى جنب في مواجهة الاحتلال.

الأربعاء، 4 مايو 2011

قطار المصالحة الفلسطينية يسير من جديد



بقلم : سليم محمد سليم

بعد توقيع إتفاق المصالحة بين حركتي حماس وفتح في القاهرة يوم الأربعاء 4-5-2011, تعالت أصوات الزعاريد و أطلقت الألعاب النارية داخل ساحة ساحة الجندي المجهول في قلب مدينة غزة التي تحولت إلى قبلة للغزيين يأتون إليها من كافة أرجاء القطاع من شماله حتى جنوبه للإحتفاء بأجواء المصالحة الوطنية , رافعين الأعلام الفلسطينية و أعلام الفصائل إضافة إلى العلم المصري , وقد ردد المشاركون شعارات تطالب بالوحدة : " يا هنية ويا عباس الوحدة هي الأساس " و " حماس فتح أيد وحدة " , و أخرى تحمل شعار : " الشعب يريد تطبيق الإتفاق " .

ويقول سالم أبو صلاح (59) أحد كوادر حركة فتح في خانيونس والذي أتى وعائلته لساحة الجندي المجهول بغزة للإحتفال بالمصالحة للفجر : " هرمنا وشخنا من أجل هذا اليوم الذي إنتظرناه طويلاً , ولا بد أن ندعم بإتجاهاتنا كل خطواتنا , ونرجوا من كل الخيرين في الشعب أن يسعوا لتطبيق هذا الإتفاق وخاصة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية تكون لصالح الشعب دون تميز لأي تنظيم ".

وأضاف القيادي الفتحاوي بأنه يجب تغليب المصلحة الوطنية على المصلحة التنظيمية ليصمد هذا الإتفاق الذي وقّع بين الحركتين لان المصلحة العامة في كل القوى لا تود عود الوضع السابق , مشيراً إلى ضرورة إلتفاف الشعب الفلسطيني حول الوحدة الوطنية .

وحول دور مصر في المصالحة أشاد أبو صلاح بالدور المصري في الوصول لهذه المصالحة الفلسطينية , مؤكداً نجاح الثورة المصرية في إستعادة بريق القوة لمصر وأن نجاح مصر هو نجاح للأمة العربية جمعاء .

ولم ينسى أبو صلاح أن يقدم التحية للثورة التونسية التي فجرت الثورات في المحيط العربي والتي كانت منها شرارة الثورة المصرية التي دفعت بدورها قطار المصالحة الفلسطينية للسير من جديد ولولاهم لما كانت ثورة مصرية ولما كانت مصالحة فلسطينية ...

من جهته عبر الشاب ساري أيوب الشيخ الذي عرف نفسه رئيس الكتلة الإسلامية في الجامعة الإسلامية سابقاً وعضو الوفاق الفلسطيني حالياً 22 من خانيونيس عن سعادته الغامرة بالمصالحة الوطنية , متمنياً لو سمع منذ زمن بذلك لكن الأقدار شاءت ذلك , مؤكداً بأن هذا سيلقى الإتفاق سيلقى قبولاً واسعاً و كبيراً في الشارع الفلسطيني .

وأوضح الشاب الغزي بأن المصالحة هي الأصل وما جرى من إنقسام هو إستثناء , وبالتالي كان لا بد من أن تعود المياه إلى مجاريها , و علينا أن ننبذ الفترة الماضية وأن نحذفها من تاريخنا و نطويها , مضيفاً بأن علينا أن نتجه نحو مشروعنا الوطني الكبير وإقامة دولة فلسطين على كامل التراب الفلسطيني من البحر إلى النهر , وعلينا أن نجمع بين خيار البندقية وحنكة السياسي .

و تقدم ساري بالشكر بإسم الشعب الفلسطيني للثورة المصرية والحكومة بقيادة عصام شرف والمجلس العسكري الأعلى , مؤكداً بأن دور مصر أصبح ريادي و أنها تمثل لفلسطين العمق الإستراتيجي وقد نجحت في لعب دور مهم في عملية المصالحة بعيداً عن الإنحياز لطرف دون آخر , متمنياً من السلطات المصرية فتح معبر رفح وكسر الحصار عن غزة .

و لم يغفل الشيخ أن يبعث بالتحية لشباب الثورة التونسية التي يرى بأنها دشنت الثورات العربية فكانت تسري كالنار في الهشيم في الوطن العربي , مترحماً على شهيد شرارة الثورة التونسية محمد البوعزيزي .


بدوره يتحدث الشاب محمد مهدي من غزة ( 21 ) عاماً عن فرحته هو الآخر بإتفاق المصالحة : " كلنا أنباء شعب واحد ويجب أن تكون المصالحة والإحتفال بها , ومش لازم يكون في غزة وضفة بل يجب أن يكون وطن واحد , ولا فتح أو حماس إنما فلسطين وفقط ".

وتمنى مهدي من فتح وحماس أن يراعوا ظروف الشعب الفلسطيني و خاصة فئة الشباب والإنتباه لهم لأنهم عماد الأمة وأنهم الذين ساعدوا في الوصول إلى هذه المصالحة , وأن الشباب تضرروا كثيراً بسبب الإنقسام .

ولم يخلوا إحتفال الجندي المجهول من الأطفال الصغار فقد جاءت رغد ددح ذات الأعوام الستة مع ذويها لتشارك ولتحتفل على طريقتها الخاصة فتوقفنا وسألنها عن مشاعرها بهذه المناسبة ؟ فأجابت رغد و البسمة تعلو محياها : " المصالحة حلوة و انا فرحانة كثير بالمصالحة بين فتح وحماس , وإن شاءالله بصير كل خير " , وعن كلمتها لمصر ردت الطفلة رغد بكل براءة : " بأشكر مصر كثير كثير كثير ".وتقول وجدان السحار ( 13 ) عاماً بأنها سعيدة كثيراً بتوحد الشعب الفلسطيني لأن هذا من شأنه أن يكسر الحصار و تكون كلمتنا واحدة ضد الإحتلال , داعيةً فتح وحماس إلى الإبتعاد عن الخلافات وتغليب المصلحة العليا وأن يحافظوا على حقوق الشعب الفلسطيني .

و شكرت وجدان مصر على خدمتها الرائعة برعايتها للمصالحة التي أعطت الشعب الفلسطيني الكثير من الحرية و الثقة , متمنية من الفصائل التكاثف والترابط و بأن يكونوا يدأً واحدة ضد الإحتلال.

ويبقى إتفاق المصالحة رهين النوايا بين الطرفين سواء من حماس أوفتح لتطبيق الإتفاق في ملفات عدة أولها تشكيل حكومة وطنية مستقلة .
4-5-2011

الأربعاء، 20 أبريل 2011

غزة تفتقد إريجوني



قبالة الميناء غرب مدينة غزة تقبع خيمة عزاء المتضامن الإيطالي المغدور فيتوريو إريجوني " فيكتور " , يردتاها الغزيين من كافة أطيافهم وألوانهم وأجناسهم يأتون تقديراً وعرفاناً منهم لدور الفقيد في مناصرتهم و مؤازرتهم , وفي الإستقبال أصدقاء فيكتور من المتضامنين والغزيين يرابطون داخل الخيمة منذ ساعات الصباح وحتى المساء , وما أن تجلس تلفتك صورٌ معلقة على كل الإتجاهات لفيتوريو .

ذكريات إريجوني
وكان إريجوني قد إختطف مساء الخميس 14-4-2011 من قبل مجموعة وصفت بالخارجة عن القانون , و هددت بقتله عبر فيديو على موقع اليوتيوب , إلا أنهم سرعان ما قتلوه قبل المهلة التي حددوها وذلك فجر يوم الجمعة بعد مضي قرابة 5 ساعات على إختطافه , ولاقي مقتل فيتوريو إستنكاراً شديداً من قبل الفلسطينين .

الفجر زارت خيمة عزاء المتضامن الإيطالي المغدور فيتوريو إريجوني , وألتقت بمجموعة من أصدقائه ..

وتقول صديقة إريجوني وعضو حركة التضامن الدولية إينجي (27) عاماً القادمة من بلجيكيا إنها كانت ترافقه في غزة لزيارة بيوت الشهداء والعائلات الغزية , وكانت تعمل وإياه تقارير إخبارية حول معاناة الغزيين لنشرها في المواقع الأجنبية , مضيفةً بأنها و إريجوني وضمن حركة التضامن الدولية كانوا يعكفون على القيام بمشروع قوارب في بحر غزة .

وأعتبرت المتضامنة البلجيكية فيتوريو بأنه كان من المقاتلين و من أشد المتضامنين للشعب الفلسطيني ويحب
غزة كثيراً , واصفة إياه بالشخص البشوش وبأن البسمة لا تفارق محياه .

صدمة الفراق
وتروي إينجي " للفجر" ظروف مقتل فيتوريو :" تلقيت خبر إختطافه بعد توجهي للبيت في ذات اليوم وشاهدت الفيديو على اليوتيوب , كنت أعتقد أنها عملية خطف و لم أتوقع قتله , وبعد ذلك سمعنا بخبر مقتل متضامن وذهبنا لمستشفى الشفاء بغزة ولم نجد الجثة حينها , توجهنا للبيت وفينا آمال كبيرة بأن لا يكون فيتوريو قد قتل فعلاً , لكن عندما تأكدنا من مقتله كانت صدمة كبيرة جداً بالنسبة لنا " .

وشددت المتضامنة البلجيكية بأن الحدث لا يمثل الشعب الفلسطيني في أي جانب من الجوانب , داعيةً إلى توضيح الصورة لدى المتضامنين بأن الفلسطينين لا يد لهم في هذا الفعل .

و تتحدث إينجي إن فيتوريو كان والده مريض بمرض عضال وكان والده يود أن يراه ويساعده على مرضه , ولكن المغدور فضل المكوث في غزة لأن فيها الكثيرين ممن يعانون نتيجة للحصار .

أما المتضامن الأمريكي نيتن صديق المغدور فيتوريو ( 33) عاماً الذي يعمل في حركة التضامن الدولية و وصل لغزة قبل 3 أشهر من شيكاغو فيقول " للفجر " بأنه تلقى خبر مقتل صديقه فيتوريو بألم شديد وأنه حزين على فراقه , مؤكداً بأنه غير خائف من هذه الحادثة وأنه سيمكث في غزة ل15 شهراً , وبأن من قام بهذه الجريمة مجموعة صغيرة لا تمثل الشعب الفلسطيني .

وأوضح المتضامن الأجنبي بأن هذا الفعل لن يغير نظرة الناس في العالم تجاه غزة المحاصرة , موجهاً شكره لكل من يأتي للتضامن مع غزة , داعياً إياهم في الوقت عينه إلى القدوم لغزة للتضامن مع أهلها لأن فلسطين محتاجةٌ إليهم و وجودهم مهم جداً لكسر الحصار .

ولم يستبعد عضو حركة التضامن الدولية بأن تكون إسرائيل خلف هذا الحادث لأنها سبق وتعرضت للمتضامنين كالمتضامنة الإيرلندية ريتشال كوري التي دهستها جرافات الإحتلال في غزة , وجوليانو الذي قتله الإحتلال في جنين , لكنه أستدرك بأنه لا توجد دلائل لحتى اللحظة حول الجهة التي تقف وراء العملية .

سفير إنساني
من ناحيته أوضح الطبيب علاء اللدواي ( 36) عاماً بأن فيتوريو مريضٌ بالحصوة ويتعالج في غزة التي تعاني من الأدوية والأجهزة الطبية بدلاً من بلده إيطاليا , مضيفاً بأنه كان يترك العلاج رغم حاجته له عندما تكون هناك فعالية للتضامن مع الشعب الفلسطيني في الإحتجاجات ضد الجدار العازل في بيت حانون وغيرها من الفعاليات .

ويتذكر طبيب فيتوريو الذي تطورت علاقته معه إلى صداقة حميمة فيما بعد " عندما كان يأتي المغدور للمستشفى و يسلم على الجميع من الكاتب حتى المدير , وبأنه كان ودودٌ بالمرضي لا سيما الأطفال منهم الذين أحبوه كثيراً حيث كان يمازحهم ويلاعبهم " .

ويضيف اللدواي بأن فيتوريو كان قد أصيب من قبل قوات الإحتلال عندما كان يبحر مع الصيادين الذي تعترضهم قوات الإحتلال وتطلق النار عليهم , مشيراً إلى أنه كان يخاطر بنفسه كثيراً من أجل نقل الجرحى والشهداء , وأنه كان يساعد المرضى داخل المشفى كثيراً .

و حول شعوره بمقتل فيتورو يجيب الطبيب اللداوي : بكيت بحرارة عندما سمعت بمقتل فيكتور و أعتبر فراقه بمثابة نكبة له , متسائلاً لماذا يقتل وقد ترك عيشه في نعيم بلاده بأوربا تاركاً والده المريض السرطان وأتى للتضامن معنا و يعيش في حصار طوعاً لا كرهاً ؟!

و عن أخر رسالة دارت بينه وبين فيتوريو أرانا الطبيب الرسالة عبر الجوال التي تفيد " هل تستطيع أن تجد لي الدواء لتفيت الحصوة ؟ " .

بدوره يقول محمد الزعيم ( 25 ) عاماً عضو حركة التضامن الدولية من غزة و صديق فيكتور بأن ما شجعه لصداقة فيتوريو أن ترك بلاده وأتى لغزة للتضامن معنا , و أنه فخورٌ بصداقته لانه طيب ومليئ بالمشاعر والأحاسيس الإنسانية و أنه كان لا يتواني في مساعدة و خدمة شعبنا .

متضامنون جدد
وفي معرض سؤاله عن كيفية وصول فيكتور لغزة يجيب الزعيم : وصل فيتوريو غزة ضمن أول سفينة لكسر الحصار مطلع 2008 , وبأنه تعرض لمضايقات من قبل قوات الإحتلال وصلت في إطلاق النار عليه في عرض البحر , وتم إعتقاله ونقله إلى ميناء أسدود والتحقيق معه ومن ثم ترحليه إلى بلده إيطاليا قبل أن يعود مرةً أخرى في قافلة جديدة لقطاع غزة .

و حول علمه عن كيفية مقتل فيتوريو يتحدث الزعيم : " عندما كان فيكتور يتدرب داخل نادي رياضي يتردد عليه دوماً في تل الهوا بغزة فاذا بمجموعة أسماهم "بالغربان السوداء" لا علاقة لهم بفلسطين ولا يتمون له بصلة إختطفوه , ولاحقاً قتلوه خنقاً بدمٍ بارد , ولم يستبعد الزعيم بأن يكون للإحتلال يدٌ في إغتياله لأنه هو المستفيد الأول من عملية الإغتيال .

وتفاجئ صديق المغدور بخبر إختطافه و مقتله كونه صاحب بنية قوية و روح مقاومة , معبراً عن صدمته لمقتله بعد ما تأكد له إختطافه عبر فيديو يوتيوب , ولاحقاً مقتله عندما رأه جثة هامدة فإنفجر بكاءاً على فراقه .

ويوضح الزعيم بان الإحتلال تلقى خبر مقتل فيكتور بفرحةٍ كبيرة كونه كان ناشطاً و يشارك ضدده في الفعاليات , وفي ذات الوقت كان مقتله يمثل صدمةً للشعب الفلسطيني والمتضامنين حسب قوله .

ويضيف الناشط في حركة التضامن : " بعد مقتل فيتوريو تواصلنا مع أهله فكانت والدته محبطةً وحزينة جداً ولكنها كانت متفهمة الصورة جيداً وأنها كانت تعلم بأن ابنها كان يحيق به الخطر , و قد عبرت والدته عن نيتها لزيارة غزة سيراً على طريق ابنها الذي رسمه بالدماء ".

وكشف الزعيم بأن أكثر 20 شخصاً قدموا طلباً للعمل كمتطوعين ضمن حركة التضامن الدولية و إستعدادهم للقدوم إلى قطاع غزة المحاصر بعد سماعهم مقتل المتضامن الإيطالي فيتوريو إريجوني , مستبعداً أن تؤدي هذه الحادثة إلى تغيير الصورة من قبل المتضامنين عن غزة .
وكان موقع وزارة الداخلية بغزة نشر الاثنين 18-4-2011، صوراً للمتهمين بجريمة قتل المتضامن الإيطالي
وهم "بلال العمري، وعبد الرحمن البريزات، ومحمد محمود نمر السلفيتي" وأحدهما أردني الجنسية , ورصدت الداخلية مكآفاة مالية لمن يستطيع القبض عليهم .

الاثنين، 18 أبريل 2011

الفلسطينيون : هرمنا وننتظر اللحظة التاريخية للإفراج عن أسرانا




تسير الشابة الفلسطينية المعاقة إيمان أبو صبحة ذات ال 24 ربيعاً على كرسيٍ متحرك تدفعه والدتها أمام مقر الصليب الأحمر بغزة في مهرجان جماهيري للتضامن مع الأسرى الفلسطينين داخل سجون الإحتلال نظمته وزارة الأسرى والمحررين بالتعاون مع العديد من المؤسسات المهتمة بالأسرى , و كأن ما فيها لم يكفيها فهي معاقة جسديأ نعم لكنها ليست معاقة وطنياً .

تضامن واسع
تقول الشابة العشرينة " لصحيفة الفجر " بصوت متحشرج " أتيت إلى هنا وشاركت في المسيرة في يوم الأسير للتضامن مع أسرانا الأبطال داخل سجون الإحتلال فكلهم أخوتي و أهلي وأتمنى لهم الفرج القريب والعاجل " .

وتوجه الشابة الفلسطينية رسالتها للأسرى قائلة " نعلم مدى المعاناة الشديدة التي تعانوها خلف القضبان لكن اصبروا و تحملوا وأحتسبوا الأجر عند الله فالحرية قريبة إن شاءالله " , مؤكدة بأنها عانت أيضاً من الحرمان وعدم الحرية وأن الأسرى ساعدوها و أستمدت الكثير من المعنويات على أثر صمودهم وصبرهم .

وللعالم وجهت الغزية المعاقة إيمان كلمتها " عليكم أن تشعروا بمعاناة أسرانا فهم يعانون كل يوم وكل ساعة ودقيقة يعانون الحرمان من أهلهم وأبنائهم وأطفالهم فمنهم من له أكثر من 30 سنة , فهؤلاء ناس مثلنا ويجب عليكم أن تتحركوا للإفراج عنهم وأن تحملوا قضيتهم في كل مكان " .

وأحيا الفلسطينيون في غزة والضفة يوم الأحد 17-4-2011 يوم الأسير الفلسطيني للتضامن مع الأسرى الأبطال داخل سجون الإحتلال وللمطالبة بالإفراج عنهم , فيما أعلن الأسرى داخل السجون الإضراب عن الطعام في هذا اليوم وذلك للفت أنظار العالم تجاههم و الإلتفات لمعاناتهم .

ورفع المشاركون في المهرجان التضامني لافتات تدعو للإفراج عن الأسرى داخل السجون , و تطالب المقاومة بالتمسك بصفقة تحرير الأسرى وإلى أسر مزيدٍ من الجنود , مرددين " بالروح بالدم نفديك يا أسير " , و " الشعب يريد تحرير الأسرى " .

حسرة وألم
الطفلة رغد النحال ذات الأعوام الخمسة التي لم ترى ولا تعرف شيئاً منذ والدتها عن عمها المأسور منذ قرابة عشرين عاماً فتبعثرت الكلمات على فمها عندما سألناها : أين عمك , فردت وبراءة الطفولة تملأ أعينها " عمي في السجن " تسكت رغد لبرهة وتنطق " عمي بطل من أبطال فلسطين " و عندما أردنا منها رسالة لعمها ترددت ثم قالت " إن شاءالله يا عمي تطلع بالسلامة , بحبك يا عمو " .

أنتقلنا لجدة رغد أم مازن النحال التي إلتقطت طرف الكلام بدورها لتقول " للفجر " وهو تتجرع مرارة فراق إبنها " لي أكثر من عشرين سنة ما شفت إبني أعتقلوه و عمرو 18 عام , وحكموه 37 سنة , ربنا يفك أسرو يا رب ويفك أسر جميع المأسورين إلي مثلك ويحلها عليكم وعلى كل مسلم موحد بالله بجاه النبي , الله يما يرضى عليهم ويوفقهم.
في هذه المناسبة فتقول " أتيت

وفي معرض ردها على سؤالنا برسالة للفصائل الفلسطينية تتحدث الحاجة أم مازن بإيجاز " رسالتنا الي الفصائل الوحدة الوطنية الوحدة الوحدة ان شاءالله يا رب بتوحدوا " .

وتخاطب أم الأسير العالم بينما تبدو الحسرة جليةً على وجهها منهم بالقول " أنظروا لنا بعين الإعتبار شوفوا أسرانا هم على " نتفة " جندي لخموا الدنيا كلها في إشارة منها للجندي المأسور لدى المقاومة جلعاد شاليط , وكل الدول تطالب بالإفراج عنو وإحنا عندنا آلاف الأسرى وما حدا بقول وين أنتم حرام عليكم نريد أبنائنا أغلب الأسرى مات آبائهم وأمهاتهم وما شافوهم حرام عليكم حنّوا عليهم و طلعوهم " .

و تطالب الحاجة الفلسطينية أم مازن المقاومة بأسر المزيد من جنود الإحتلال حتى تحرير كل الأسرى من السجون , وتمنيت لهم النصر والتمكين موجهة التحية لهم مثنية على جهودهم بأسر شاليط .

لم يكن الحال مختلفاً لدى السيدة الفلسطينية رايقة رجب حلس ( 37 عاماً ) فقد جاءت هي الأخرى للمطالبة بالإفراج عن أخواها الأسيرين نازح وشيبوب حلس اللذين لهم أكثر من خمس سنوات في الأسر من أصل 7 سنوات كان الحكم عليهما .

شاليط مقابل أسرانا
وتسرد السيدة الثلاثينية " للفجر " جزءاً من معاناتهم على فراق أخوتها داخل السجون: " لنا خمس سنوات لم نره من يوم ما سجنوا نريد رؤيتهم و لا يوجد تواصل معهم إلا بعض الدقائق الشحيحة بطرق صعبة للغاية من خلال ادارة سجون الإحتلال , أبنائهم أيضاً الأطفال يبكون يريدون أبآئهم , مرأتو ولدت وجابت بنت و ولد و إبنو الآن دخل الروضة وما شاف أبوه , وبتمر المناسبات والأعياد علينا وعلى الأطفال ونحن محرومون وإياهم من سماع حتى صوتهم " .

وتضيف السيدة الغزية بعد أن تتنهد قليلاً :" أتمنى منهم أن يصبروا ويصابروا حتى ربنا يجيب الفرج من عنده عليهم وعلى كل الأسرى والفرج قريب إن شاءالله " .

وتخاطب أخت الأسيرين عائلة شاليط بالقول " هو واحد وقالبين الدنيا عليه وإحنا آلاف الأسرى ومش قادرين نشوفهم , مش راح تشوفوا إبنكم جلعاد إلا لما نشوف إحنا أسرانا ومثل ما إبنكم غالي عليكم إحنا أخواتنا وأولادنا غاليين علينا " .

وتتمنى السيدة الفلسطينية من العالم تحديداً الأخوة العرب أن يتضامنوا مع الأسرى و يطالبوا بنقل قضيتهم وحمل همومهم في كل مكان و العمل على حلها و أن يخرجوا للتظاهر في كل مكان للتضامن معهم .

و يقبع أكثر من ستة آلاف أسير فلسطيني في معتقلات الاحتلال بينهم (12) نائباً من المجلس التشريعي الفلسطيني ، و(820 أسيراً) صدرت بحقهم أحكاماً بالسجن المؤبد لعدة مرات ، ، إضافة إلى عشرات المعتقلين من الأطفال والنساء والشيوخ , و يعيشون ظروفاً قاسية تقوم قوات الإحتلال خلالها بجملةٍ من الإنتهاكات اليومية بحقهم من تعذيب وقمع، وإهمال طبي، وعزل انفرادي، إضافة إلى الحرمان من الزيارات، و الإبتزاز وسوء الطعام.

ويحذو الفلسطينيون الأمل بلحظة تاريخية فارقة بعد أن هرموا وملوا الأسر للإفراج عن أبنائهم الأسرى داخل سجون الإحتلال وتكسير عتمة السجن و الإطاحة بالسجان , فلا بد لليل أن ينجلي ولا بد للقيد أن ينكسر .