أهلا ومرحباً بكم .. إلى مدونتكم

الأحد، 19 فبراير 2012

ثلاث قوافل جديدة لكسر الحصار على غزة

سليم سليم – صحيفة الفجر:



أعلن رشاد الباز نائب رئيس قافلة أميال من الابتسامات 9 عن أن ثلاثة من القوافل المنتظرة ستزور قطاع غزة في شهر مارس وإبريل ومايو المقبل وذلك للتضامن مع القطاع المحاصر.


وأكد الباز خلال لقاء مع مراسل صحيفة الفجر في فلسطين بأن قافلة نسائية ستأتي لغزة ما بين 10 و16 مارس و تضم عدداً من قيادات العمل النسائي في الوطن العربي , بالإضافة إلى متضامنات أجانب قد يكون من بينهم برلمانيات من الإتحاد الأوربي .

غزة مدرسة الإرادة
و أوضح الباز بأن قافلة أخرى شبابية من الوطن العربي وأوربا وجنوب إفريقيا ستكون في شهر إبريل القادم و ستمكث في غزة ويكون لديها عدد من الفعاليات والأنشطة المختلفة التي تعزز دور الشباب , مضيفاً إلى أن قافلة أخرى ستكون في شهر مايو مخصصة للقيادات من الموجودين في العالم العربي والإسلامي وكذلك العلماء
الذين سيعقدون مؤتمراً لهم في غزة .

وكانت قد وصلت قطاع غزة قافلة أميال من الإبتسامات 9 محملة بالمساعدات الإنسانية للمحاصرين , و ضمت 54 متضامناً من جنسيات مختلفة من تونس ومصر و جنوب إفريقيا و البحرين و الأردن وبريطانيا .

ويشير الباز إلى أن القافلة سلمت للحكومة في غزة قرابة 2 مليون جنيه مصري و مولدات كهربائية و سيارات إسعاف و سيارات شحن متوسطة لتعبئة المياه .

ويقول نائب رئيس القافلة موجها ًحديثه للغزيين : " نستمد إرادتنا منكم و نحن عندما دخلنا لغزة وخرجنا منها لا تكاد نغادر إلا وقد إشتقنا إليها ,و لا نقول ذلك مجاملة بل حقيقة , و بكينا دمعاً ودماً على فراقها , والسبب بسيط نتعلم منها كيف يكون الصبر والمصابرة , وأنتم بوابة متقدمة للصراع مع العدو , علمتم الدنيا كيف تكون الإرادة ".



تونس حاضرة
وقال محمد الرياني منسق الوفد في التونسي في قافلة أميال من الإبتسامات 9 إن من الأهداف الأساسية لهم تقديم الدعم المعنوي للشعب الغزي من خلال التواصل المباشر معهم حكومة وشعباً , والإطلاع على الوضع الميداني والإستماع إلى مشاغلهم وتطلعاتهم و مطالبهم من الشعوب العربية والإسلامية .

وأوضح الرياني أنه تم الإتفاق على أنه سيكون لتونس مشروع في غزة من خلال مركز صحي يحمل اسم " تونس" مع تطوير الجانب الإغاثي هناك وكفالة عائلات , مضيفاً بأنه سيكون هناك مقابلة كرة قدم بين نجوم تونس وغزة , و تبادل الخبرات بين الشعبين على الصعيد الإعلامي و الثقافي .

وتعهد منسق الحملة التونسية بالعمل جاهداً على نقل ما شاهده لكل من يعرف و بأنه لن يدّخر جهداً من أجل قضية فلسطين .

وقام الوفد التونسي بجولات متعددة في قطاع غزة شملت ميناء الصيادين في غزة , , و الجامعة الإسلامية , والمجلس التشريعي و مجلس رئاسة الوزراء , وعدد من الجمعيات والمؤسسات الأخرى , كما زاروا بيوت عدد من الشهداء على رأسهم الشيخ أحمد ياسين , والتقوا بقيادات وأسرى محررين.

الضغط يولّد إبداع

بدوره يوضح محمد سيار رئيس الوفد البحريني في قافلة أميال من الإبتسامات 9 وعضو جمعية الإصلاح في مملكة البحرين , وعضو جمعية منظمة فلسطين في البحرين بأن الهدف الرئيسي في القافلة هو كسر الحصار الظالم على أهل قطاع غزة وإيصال رسالة غزة إلى العالم رسالة و إيصال العالم لغزة .

ويضيف السيّار بأن الوفد البحريني الذي يرأسه ويتكون من 27 عضواً قدم مساعدات طبية و مولدات كهربائية و عدد من الكراسي المتحركة , مشيراً إلى أنه يهدف أيضاً للتعرف على الحاجة الموجودة في غزة لتبني بعض المشاريع في القطاع .

و يقول رئيس الوفد البحريني : " كنا نتوقع شعب غزة بأنه شعب كسير ومحطم وأن ليس هناك مقومات للحياة أبداً , ولكننا لم نشعر بذلك , ولقد أرتفعت معنوياتنا وترتفع كثيرا من صمود هذا الشعب وفعلا الضغط يولد إبداع ".

و يتوجه السيّار بالشكر لجمهورية مصر العربية بعد الثورة التي سهّلت وصول القافلة إلى حدٍ كبير , متمنياً عليها أن تفتح معبر رفح بشكل كامل .

حساباً يسيراً أو عسيراً
أحد المتضامنين الأردنيين فرج الأفغاني شارك في عدة قوافل لغزة يقول بأن غزة تعرضت لهجوم و إجتياحات وتتعرض لحصار لا إنساني من قبل العدو الصهيوني , كما يرى بأن البنية التحتية لغزة معدومة من شبكة صرف صحي و طرق ورغم ذلك شعبها صامد .

و يشير المتضامن الأردني بأن الحصار على الضفة الغربية لا يقل حصاراً عن قطاع غزة , داعياً الفلسطينين للثبات والصمود في أرضهم والمصابرة والرباط حتى الفلاح .



ويدعو الأفغاني الأمة العربية والإسلامية بأن تمد يدها للشعب الفلسطيني العظيم الذي يدافع عنها وعن كرامتها وأوطانها , مذكراً إياهم بأن الله سيحاسبهم حساباً يسيراً إذا ما نصرتم الشعب الفلسطيني وحساباً عسيراً إذا ما قصرتم في ذلك .

الخميس، 2 فبراير 2012

أبو حلبية : الإحتلال يجهّز لهدم الأقصى



حاوره - سليم سليم : يسارع الإحتلال الإسرائيلي من مخططاته داخل مدينة القدس لتهويد المدينة المقدسة جغرافياً وديموغرافياً من خطة وضعها مستغلاً انشغال الفلسطينيين بانقسامهم الداخلي و انشغال العرب بثوراتهم ...

صحيفة الفجر إلتقت الدكتور أحمد أبو حلبية مقرر لجنة القدس الدولية و مدير مؤسسة القدس الدولية – فرع غزة , وحاورته حول الأوضاع في مدينة القدس ..

دكتور أبو حلبية: كيف تتابعون ما يجري في القدس من عمليات تهويد متسارعة ؟

العدو الصهيوني يسرّع من وتيرة إنتهاكاته ومخططاته داخل المدينة المقدسة و وضع لذلك عدة أهداف أولها تهويد المدينة المقدسة في مساحة جغرافية تقدر ب 600 كيلو متر مربع وديموغرافياً من خلال مصادرة الأراضي والعقارات وهدم المنازل وإقامة المستوطنات و الكنس اليهودية عليها , ثم يهدف إلى طمس الهوية العربية والإسلامية , وطمس المعالم والآثار الإسلامية داخل المدينة المقدسة , ويزعم وجود آثار صهيونية من خلال ما يسمى بالهيكل المزعوم , و يقوم بذلك لهدم المسجد الأقصى وإقامة الهيكل المزعوم . و قد وضع الإحتلال مخططات لتنفيذ هذه الأهداف من خلال فرض الأمر الواقع عن طريق الاقتحامات الصهيونية المتواصلة للمسجد الأقصى بالإضافة إلى عمليات حفر تستهدف أسفل المسجد من خلال شبكة أنفاق متشعبة مما أدى إلى وجود إنهيارات على نطاق واسع داخل المسجد المقدس وفي محيطه وفي الأحياء العربية المتاخمة له مثل حي الواد وحي واد الحلوة .


الإحتلال ينشر صوراً للمسجد الأقصى دون الصخرة المشرفة , كيف تقرؤون ذلك ؟

هذا يأتي ضمن هدف إستراتيجي لطمس المعالم الإسلامية التي يهدف الإحتلال لإزالتها من المدينة لأن كل ما في المسجد الأقصى من مصليات ومساجد ومصاطب و أماكن تعد معالماً وآثاراً إسلامية هذا من جانب العدو يسوق على المستوي المحلي عند اليهود وعلى المستوى الدولي أن هذا المكان ليس هو المكان المقدس عند المسلمين بل هو مكان مقدس عند اليهود كمكان عبادة لهم أو ما يسمى الهيكل المزعوم , و ما يقومون بنشره هي صورة للهيكل المزعوم لما يسموه للهيكل الثاني هيكل سليمان , علماً بأن الإحتلال يسوقون في دول عديدة القبة المشرفة والمسجد القبلي كأماكن سياحية تتبع لليهود .


لماذا تتسارع هذه الأمور في هذا الوقت بالتحديد برأيك دكتور أبو حلبية ؟


العدو الصهيوني أستغل حالة الانقسام السياسي الحاصل على الساحة الفلسطينية بين غزة والضفة , هذا بالإضافة إلا أنه يستغل انشغال الشعوب العربية بالثورات الحاصلة في أوطانهم وهو يحاول استباق هذه الثورات من خلال فرض أمر واقع جديد داخل المدينة المقدسة على كافة المستويات والأصعدة لأنه يخشى نتائج الثورات فيما بعد , خاصة إذا عرفنا حتى بعد أن نجحت في تونس مصر وليبيا إلا أنها مشغولة في أوضاعها الداخلية وهذا يحتاج لشيء من الوقت , هذا بالإضافة إلا أنه يستغل المستوى السياسي العربي والإسلامي في الدول التي لم تحدث فيها الثورات والذي ما زال الزعماء فيها إما متآمرين أو ساكتين حفاظاً على كراسيهم .


إلى مدى ستكون المصالحة الفلسطينية الفلسطينية أقوى في مواجهة مخططات الاحتلال في القدس ؟ المصالحة إذا تمت ونتمنى أن تتم في أسرع وقت , هذا كله يصب في توحيد الجهود لنصرة قضايا الشعب الفلسطيني والتي مقدمتها قضية القدس والمقدسات , من هنا مطلوب من المستويات الرسمية الفلسطينية في غزة والضفة أن يسرّعوا خطواتهم لإتمام هذه المصالحة وإعادة الوفاق بين أبناء الشعب الواحد حتى نستطيع أن نستعدى على هذا الانقسام وهذه الفرقة الموجودة لنوحد صفوفنا لمواجهة الاحتلال .


هناك شعارات رفعها الثوار في الربيع العربي في العديد من العواصم " الشعب يريد تحرير فلسطين ", إلى حد ترى بأن الثورات العربية تصب في صالح القضية الفلسطينية خصوصاً قضية القدس ؟

هذه الثورات ستزيل أنظمة كانت متواطئة في مرحلة من المراحل مع العدو الصهيوني ومع الأمريكان , وبعد ذلك سيكون سهلاً في تفعيل الأنظمة الجديدة للقيام بدورها في نصرة قضايا الأمة وفي طليعتها القضية الفلسطينية وعلى رأسها القدس , و سيكون لها تأثير أيضاً على الجماهير نفسها حينما تهتف لفلسطين والقدس والأقصى ومن ثم يتم تقديم الدعم المطلوب لصمود الشعب الفلسطيني على كافة المستويات الإعلامي والقانوني والمعنوي والمادي .

ما رسالتك لشباب الثورات العربية فيما يتعلق بالقدس ؟

رسالتي للشباب العربي في مقدمتهم شباب تونس الذي أكرمه بأنه يكون مفجر الثورات العربية وكانت ثورة الشباب التونسي المقدمة في نجاح هذه الثورات العربية , و وأن يحافظوا على مكاسب هذه الثورات وأن يحافظوا على دورهم كشباب في خدمة قضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية , وأن يكون لهم دور فاعل في تشكيل الحكومات وأن يبقوا مستيقظين دائماً , و أذكرهم بأن الأرض المقدسة ستبقى نقطة رباط وجهاد إلى يوم القيامة بإذن الله , وستبقى القدس أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين فعليهم أن لا ينسوها أيضاً على الدوام .

الأحد، 18 ديسمبر 2011

إسرائيل تحترم حقوق الإنسان !

كتب : سليم سليم
يحل يوم العاشر من ديسمبر من كل عام اليوم العالمي لحقوق الإنسان , كثيرٌ من الدول تحترم هذه الاتفاقية وتعمل على الحفاظ على حقوق الإنسان و معاملته المعاملة الحسنة التي نصت عليها الشرائع السماوية و القوانين الأرضية من خلال القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة التي تدعو إلى حماية المدنين وقت الحروب, إلا أن إسرائيل تحترم هذه القوانين على طريقتها الخاصة فقد حلت هذه الذكرى و قد أنتهكت ولا زالت كل أشكال حقوق الإنسان الفلسطيني .

قبل يوم واحد من هذه ذكرى اليوم العالمي لحقوق الإنسان على قطاع غزة وبينما الناس نيام مطمئنين في ليلة هادئة فإذا بقصف إسرائيلي يهز سكون الليل طائرات الإحتلال تطلق عدة صواريخ فجر الجمعة 9-12-2011 , والهدف أحد المنازل في مدينة غزة يعود لعائلة الزعلان , سقط المنزل بالكامل فوق رؤوس ساكنيه , أصبحت العائلة جلها تحت الركام , والدم ينتشر في كل مكان و جثة هامدة موجودة في المكان أيضاً .


من بين الناجين من هذا القصف زوجة الشهيد بهجت , لم تتمالك المرأة نفسها فزوجها قد أستشهد وأبناؤها قد أصيبوا أيضاً والركام يجلس فوقهم ولا حول ولا قوة لها لم تستطع أن تفعل شيئاً سوى أنها تنتشل طفلها الرضيع الملقى على الأرض يصرخ ليملأ المكان فكتبت له النجاة.

صرخت المرأة لاشعورياً مطلقةً صرخة إستغاثة من الجيران ليساعدوها في إنتشال باقي أبنائها الذين ملقين أمامها ولا تقوى على فعل شيئ لهم فقد كانت في أصعب لحظات حياتها هرول الجيران للمكان مسرعين ذهلوا مما حدث .

في الأثناء هرعت سيارات الإسعاف للمكان وبدأو بإنتشال الجرحى أنتشلوا شهيداً تبين أنه رب العائلة بهجت الزعلان 38 عاماً , و نقلوا عدداً آخر إلى المشفي , غالب الإصابات كانت خطيرة وضعوا في غرفة العناية المكثفة , أخطرهم كان الطفل رمضان ذو 13 ربيعاً , ظل رمضان ما بين الحياة والموت , وما هي إلا ساعات قليلة وبعد شيعت غزة والده بهجت وسط شعارات غاضبة منددة بالجريمة الإسرائيلية التي يندى جبين الإنسانية حتى رجحت كفة الموت .


فارق رمضان الحياة ليلحق بوالده إلى حيث هناك حيث لا قصف ولا صواريخ ولا عدوان , صعدت روحه إلى السماء إلى حيث الحياة السرمدية هناك , وبقي أشقاءٌ أخرون له من أفراد العائلة داخل المستشفى ينتظرون مصيرهم الذي لم يعرف بعد خاصة.

و حين تذهب للعزاء وتلتقي بزوجة الشهيد بهجت و أم الشهيد رمضان تستوقفك ثمة غرابة فمن الطبيعي أن تجدها تبكي وتنوح شهيديها ومصابيها الجرحى , ولكن تستغرب حقاً من حجم الصبر الذي تتمتع به المرأة إنها مؤمنة بقضاء الله وقدره وتحتسب فقيدها شهداءاً عند الله .


تأخذ الأمر لحظة من الصمت ممزوجة بالألم والحسرة و تتساءل بعدها : " في أي شريعة أو قانون أفقد زوجي وابني و تصاب كل عائلتي وماذا الذنب الذي أقترفوه ,و كيف سيكون مصير الباقين ماذا عن يوسف الذي لا يزال يرقد في غرفة العناية هل سيلحق بمن سبقه أم ستكتب له الحياة من جديد ؟ " لا شك أن الإجابات السابقة التي طرحتها أم رمضان صعبة فالعائلة تنتظر مصيراً مجهولاً بعد المنزل الذي كان يحميهم حر الصيف وبرد الشتاء القارس الذي يعيشونه في هذه الأيام , و بعد أن فقدت زوجها و ولدها و تخشى على من بقي من أبنائها داخل المستشفى .

تقول أم رمضان : "هم يدركون أن منزلنا لم يحتوى على مخزن للسلاح ولا نطلق من خلاله صواريخ ، وأن قصفهم سيتسبب في إراقة دماء أبرياء ، ومع ذلك أقدموا على فعلتهم، التي يبدو أنها لن تكون الأخيرة في ظل الصمت الذي خيم حتى بعد هذه الجريمة وكأن شيئاً لم يكن ".

وتطالب الأم الفلسطينية الجهات الحقوقية عربية كانت أو دولية بالعمل على ملاحقة المتسببين في هذه الجريمة ليلقوا جزاءهم , مؤكداً بأنه لو أن ذلك يتم لما حصلت هذه الجريمة ولما قتل الأبرياء ولكن لا حياة لمن تنادي .


لم تكن عائلة الزعلان وحدها المكلومة في غزة في هذه الأوقات وإن كانت جللها أقسى وأمر , فقد سبقهم إثنان من عائلة البطش كانوا يستلقون سيارة وذاهبين لزيارة إحدى قريباتهم في مستشفى الشفاء بغزة , وبينما هما في منتصف الطريق أطلقت طائرات الإحتلال صاروخاً أصاب سيارتهم مباشرة فتفحمت السيارة و معها تفحمت الأجساد و تصاعدت النيران .

وقد سبقهم أيضاً شهيد من عائلة العرعير شرق مدينة غزة إرتقى بنيران الإحتلال التي أصابته لتكون حصيلة الشهداء خلال أقل من 48 ساعة 5 شهداء وتستمر الحكاية في غزة على هذا الحال إلا أن يشاء الله .

الخميس، 15 ديسمبر 2011

ريال ولا برشا ؟!

بقلم : سليم سليم
بينما كنت عائداً في السيارة إلى البيت مساء اليوم وجدت السائق يضع علماً صغيراً لفريق ريال مدريد في مقدمة السيارة , كان معه أحد أصدقاءه وبدءا بالتمجيد في فريق ريال مدريد و الذم في برشلونة , أستغربت من كل هذا التعصب الذي يحملانه . سألني إذا ما كنت أتابع المباريات , أجبته : أتابع أحياناً وفي حال ذلك تابعت أستمتع بمشاهدة المباراة دون تعصب لأي الفريقين وليس لي فريقاً محدداً أشجعه . مازحاً قلت له أنه بعد هزيمة الريال بثلاثية علمت أن هناك أناساً من مشجعيه لم يخرجوا من بيوتهم بسبب ذلك فما عنك ؟! , قال لي بأن خروجه للعمل بالسيارة هو الأول بعد أيام على مكوثه داخل البيت دون أن يخرج للعمل ولا لأي مكان , مضيفاً بأنه لم يرد على الجوال يومها و أنه عادة لا يجيب على أي من المكالمات لا حين المباراة ولا بعدها . أستزاد الرجل بأنه يفضل الكرة على فتح وحماس أكثر الأحزاب حضوراً في فلسطين ولو خيير بين التنظمين أو الفريقين لأختار الفريقين , أستوفته لأسئله لأفهم إذا ما كان فريقان أم فريق واحد فأجاب : فقط فريق واحد هو فريق الريال لا غير .... قلت له إذا كانت جماهير فتح وحماس متعصبين فأنت أشد تعصباً منهما وهذا ليس من الحكمة , مع إني أبغض التعصب في السياسة كما في الرياضة , كما أرفض التعصب للعائلة أو القبيلة وما إلى ذلك , ما المانع يا عزيزي أن تتابع المباراة دون تعصب وأن تعيش حياتك الطبيعية بعدها وأن تحترم الفريق المقابل أي أن تكون صاحب روح رياضية . و ختمت بسؤاله هل تتابع ما يجري لمدينة القدس كما تتابع المباريات هل تعلم ما يجري في هذه المدينة المقدسة , فأجاب بلا , ولا حول ولا قوة إلا بالله ... فلماذا كل هذا التعصب يا سادة يا كرام ؟!

الخميس، 1 ديسمبر 2011

القطة والإنسان !

منذ إستيقظت في الصباح الباكر فإذا بقطةٍ تطلق إستغاتةً " ميو ... ميو ... ميو " فيما يبدو أنها كانت جائعةً لا تجد طعاماً لها , فأشفقت عليها وذهبت لإحضار شيئاً يسيراً من اللبن لها لتأكله , وتذكرت ما أمرنا به الإسلام من الرحمة والرأفة بالحيوان , وأستذكرت أن أمرأة دخلت النار بهرةِ حبستها فلا هي أطعمتها ولا هي تركتها لتبحث عن رزقها , وأن رجلاً أيضاً دخل الجنة لأنه أسقى كلباً ماء ... ولكني سرحت بذهني وتذكرت ما تفعله الأنظمة العربية من قتلٍ دون رحمة ولا شفقة بالإنسان , وتساءلت أين هم من تعاليم الإسلام العظيم الذي أوصانا بالرفق بالحيوان فما بالكم بالإنسان الذي كرمه الله بالعقل , وحرم ظلمه بعد أن حرمه على نفسه , وحرم قتله وجعل هدم الكعبة حجراً حجراً أهون على الله من سفك دمِ امرأٍ مسلم ؟! صباحكم رحمة ... سليم

الأربعاء، 9 نوفمبر 2011

الجاموسة إسرائيل و التنانين المقاومين

بقلم : سليم سليم جزيرة الكومودو في إندونيسيا تعد جزيرةً منعزلةً وقاحلة و يعيش فيها القليل من البشر ويحكمها عملاقٌ زاحف يبدو أنه قد نجا من عصر الديناصورات يعرف ب "تنين الكومودو " . يبلغ طوله هذا التنين 9 أقدام وهو مفترس وشرس و له مخالب عملاقة و لديه 60 من الأسنان وهو الكائن الوحيد المتواجد داخل الجزيرة وهو بلا منازع من أشرس مفترسات الأرض. في الغالب تصطاد التنانين فرسيتها بسهولة بعد أن تضع لها الكمائن لتتغلب عليها بكل أريحية ولكنها أحياناً تحاول أن تحصل على شيئاً أكبر من الفرائس . وقعت أعين التنانين على جاموس الماء الذي يعد حجمه أكبر ب 10 أضعاف من التنين بينما هو ينام خلال فترة حرارة النهار في موسم الجفاف عادة . تختبئ التنانين حول الحدود و يشاهدهم الجاموس معتبراً إياهم مصدراً للإزعاج بالنسبة له ولكنه لم يعتبرهم مصدراً للخطر و هنا كان الخطأ , في ذات الوقت يخاف الجاموس من ركلةٍ أو لكمة قد تصيبه أو تهلكه . في حين تحاول التنانين أن توجه عدة ضربات للجاموس حتى تضعف من قوته شيئاً فشيئاً فقد تمكن أحد التنانين من عض الجاموس من قدمه مرة فأخرى , فيما تنبهت التنانين الأخرى لذلك بأن الجاموس قد أصيب في قدمه فعلاً وفاحت رائحة الدم منه , وحاول التنين أن يعضه عضة أخرى من رأسه ولكنه لم يفلح , فلفقد أنتهت المواجهة هذه ليذهب الجاموس بعرجة وبدت التنانين كأنها فشلت في القضاء عليه . لكن التنانين بعد ذلك أظهرت إهتماماً بالغاً بالجاموس وأصبحت تلاحقه أينما ذهب , ومع مرور الأيام كبرت جروح الجاموس ولم تلتئم , وبدأت يضعف جسدياً , لتبدأ طريقة صيد التنانين بالوضوح أكثر , فلفقد أكتشفوا حديثاً أن للتنين سُم كالأفعى وفي النهاية ستؤدي عضته للهلاك لكنها ستأخذ عدة أسابيع وعلى كل الأحوال سينتظر التنين وجبة فاخرة بهذا الحجم . وبدأت العملية بجني الثمار أخيراً أصبح الجاموس بعد 3 أسابيع ضعيفاً جداً وقد شعرت التنانين بأن نهايته قد إقتربت فعلاً في ذات الوقت هي حذرة منه أن يضربها لأنها لازال قادراً على ذلك ولأن ركلة منه لن تكون سهلة على الإطلاق . بدأت التنانين تدريجاً الإلتفاف حوله لتبدأ بالقضاء عليه وبدأ الهجوم وتقنية التنين لا ترحم أبداً وهي الطريقة الوحيدة ليحصل من خلالها على وجبة بهذا الحجم وسيحتاجونها في الأوقات الصعبة إذا ما أرادو النجاة . لقد مات الجاموس في الليل بعد أن هجمت عشرة تنانين لتتجمع و تأكل , ثم جرّدت الجاموس من اللحم خلال أربع ساعات فقط . أشعر بأن إسرائيل تشبه كثيراً ذلك الجاموس الذي يبدو أكبر بعشرة أضعاف الخصم الذي يقاومه , فإسرائيل من أكبر الجيوش عدةً وعتاداً ,و تصف جيشها بالذي لا يقهر فيما كانت تسخر من المقاومة الفلسطينية و حتى العربية والإسلامية . و أن هذا الجاموس أتى في مكان غريب لا يسكنه إلا التنانين , وإسرائيل غريبة كل الغرابة عن منطقتنا العربية فلا هناك قرابة في لغة أو دين ولا نسل ولا أي شيئ فهي أقرب لدولة " لقيطة " . ثم إن المقاومة عليها أن تدرك جيداً الطريقة التي تجعلها تقاتل فيها وتضرب وتدافع فيها عن نفسها أيضاً وتبقى دوماً تراقب عن كثب بشكل جيد وتستغل كل فرصة , و عليها أن لا تستلم أبداً للخصم وإن قتل وجرح وأسر الآلاف , وإن دمروا واقتلعوا و هدموا فالنصر لا بد له من تضحيات , وهو أيضاً بحاجة لصبر و مشقة و جهد وعناء كثير فالطريق صعبٌ وطويل . وما أجمل القاعدة التي تعملناها منذ الصغر التي تقول إن التفرق ضعف والإتحاد قوة فإذا ما كنا موحدين فنحن بطبيعة الحال أقوى وإن كنا متفرقين فنحن ضعفاء ولن ننتصر , فالتنين وحده ما كان ليستطيع أن ينتصر لولا تكاثف التنانين الأخرى التي كان برفقته . ثم إن إسرائيل التي علت في الأرض وتجبرت لا بد وأن لها نهاية فكما تم القضاء على الجاموس بتكاتف التنانين , فلا بد من أن تكون هنالك نهايةٌ لإسرائيل بتكاثف المقاومين . 10 نوفمبر 2011

الخميس، 3 نوفمبر 2011

أسرى محررون يشاركون في إعتصام الصليب الأحمر بغزة

شارك أسرى محررون في إعتصام أهالي الأسرى الأٍسبوعي للتضامن مع الأسرى داخل سجون الإحتلال وذلك في مقر الصليب الاحمر بمدينة غزة .
يمكنكم الإطلاع على الفيديو على الرابط التالي : http://www.youtube.com/watch?v=zOBpw3XzTqc&feature=channel_video_title