أهلا ومرحباً بكم .. إلى مدونتكم

الثلاثاء، 6 مارس 2012

عطون : القدس على سلم أولويات لدى الإحتلال و ليس لدينا , والعرب مقصرون



حاوره : سليم سليم

" والله انك لأحب البقاع إلى قلبي ...ولولا أن الاحتلال أخرجني منك ما خرجت" بهذه الكلمات يخاطب النائب أحمد المبعد مدينته القدس المبعد عنها قسراً إلى رام الله , مشدداً على أنه سيعود للقدس للأقصى للصخرة ولو بعد حين .


النائب أحمد محمد عطون" أبو مجاهد " من مواليد عام 1968 في صور باهر بالقدس, متزوج وله من الأبناء أربع ثلاث ذكور و بنت , حاصل على الماجستير في الدراسات الإسلامية من جامعة القدس - أبو ديس , يحظى عطون بقبول كافة الاتجاهات السياسة والإجتماعية في القدس .

اعتقل النائب عطون عدة مرات لدى الإحتلال , فاز بالإنتخابات التشريعية الفلسطينية 2006 , تسلم قراراً من الإحتلال بمغادرة القدس يوليو 2007 هو وأربعة من النواب المقدسيين بعد سحب هوياتهم , بعدها دخلوا في إعتصام مفتوح في مقر الصليب الأحمر بالقدس إستمر 572 يوماً حتى إعتقله الإحتلال , وأبعده عن القدس لرام الله التي يقيم فيها الآن

حاورنا النائب المقدسي أحمد عطون من رام الله عبر الهاتف فكان الحوار التالي :


- في البداية : إلى أين وصلة قضية إبعادكم ؟ و ما المطلوب لتفعيلها وإنهاء معاناتكم ؟

قضية الإبعاد كما تعلم ويعلم الجميع أننا أستمرينا في إعتصام لأكثر من 572 يوم من أجل إبراز هذه القضية في كافة المحافل الدولية والقضائية والسياسية وقد نجحنا في ذلك بشكل كبير جدا ً, الكل في العالم كان يقول بأن هذا الإجراء غير قانوني ولا أخلاقي , ولكن للأسف الشديد ما زالوا ينظرون لنا بعين وينظرون للإحتلال بعين مختلفة .
عملياً وإجرائياً أستطاع الإحتلال تنفيذ قراره بإبعادي وإبعاد الشيخ محمد أبو طير وكذلك إختطاف أخواي محمد أبو طير و وزير القدس السابق خالد أبو عرفة بشكل صارخ ويضرب بالحائط كل القوانين والأعراف الدولية .
نحن لم نسلم ولن نسلم أعتبرنا أنفسنا إنتقلنا من إدارة معركة من داخل القدس إلى خارجها حتى نعود لأننا نعتبر أنفسنا العائدون بإذن الله إلى قدسنا ومقدساتنا و أقصانا وسنطرق كل الأبواب حتى نعود و نحن لا نستمد شرعينا من الإحتلال ولا من مجتمع دولي ولا من أي أحد نحن أصلاء في هذا البلد والإحتلال هو الدخيل ويجب عليه أن يرحل .

- كيف تابعتم ما جرى مؤخراً من إقتحام للأقصى و الإعتداء على المصلين , بالإضافة لعمليات التهويد المستمرة بشكل يومي في القدس ؟!

القلب يعتصر ألماً و كنت أتمنى أن أكون بين أهلي المرابطين في مدينتي القدس فلقد تربينا و ترعرنا في جنبات المسجد الأقصى , ما يجري مجزرة حقيقية يرتكبها الإحتلال بحق المسجد الأقصى المبارك وأنا لا أريد أن أضيف توصيفاً للإحتلال , ولكن هذا هو الإحتلال وديدنه هذه ممارساته التي تدمي القلب , والسؤال الذي يجب أن يجيب عليه عالمنا العربي والإسلامي شعوباً وحكاماً ماذا فعلوا أمام هذه الهجمة التي أستهدفت وجودنا وقدسنا ومقدساتنا ؟ وماذا فعلت لتعزيز صمود أهل القدس للدفاع عن المسجد الأقصى المبارك .
لا نُسئل نحن أبناء القدس ولا يُسئل المقدسي ماذا فعل , مجرد صمودنا وبقاءنا بعد 44 عاماً هو إنتصار على إرادة الإحتلال , ونؤكد باننا ما زلنا ندافع عن قدسنا و ما زلنا نردد بأن هذه القدس لنا والمسجد الأقصى مسجدنا وأنا نفتديه بدمائنا وأرواحنا .


- كيف تجدون التفاعل مع القدس فلسطينياً أولاً ومن ثم عربي و دولي ؟

كل الجهود التي بذلت من أجل القدس مقصرة , ولا ترتقي للمستوى المطلوب لأن الوضع الطبيعي لمدينة القدس أن تعود لحاضنتها العربية والإسلامية وأن تحرر , ويبقى الأمة بأسرها آثمين حكاماً ومحكومين إلى أن تعود , فما بالك بالجهد المطلوب على المستوى الرسمي وحتى الآن الحد الأدني للمستوى المطلوب لا يوجد , على الصعيد العربي والإسلامي دخلت القدس في خندق ضبابي لا توجد هناك إستراتيجيات لا توجد هناك ميزانيات إلا ما نسمعه في الإعلام , لا توجد هناك أي رؤى واضحة .
القيادة الفلسطينية أيضاَ مقصرة لأنها لم تجعل القدس على سلم أولوياتها و ذهبت إلى خيار المفاوضات مع أنني أخالف هذا الخيار بالمجمل , وضاعت القدس وبني الجدار و إعتقالات وإستيطان في ظل عملية التسوية هذه , في المقابل الإحتلال وضع القدس على سلم أولوياته و هناك ميزانيات تضخ لتهويد مدينة القدس .

- هل الإنقسام الفلسطيني الفلسطيني ساهم في وصول القدس إلى ما وصلت إليه ؟

الإنقسام ساهم في أن لا تكون القدس على سلم الأولويات لدى الفلسطينيين , و قد ساعد الإنقسام الإحتلال بشكل مباشر أو غير في المضي بمخططاته التهويدية , ولكن لا نريد أن يكون الإنقسام شماعة فالإحتلال للقدس بدأ منذ فترات طويلة حتى من قبل الإنقسام عندما رفع موشي ديان شعاره المعروف بأن " الأرض والشعب والهيكل" فالمخطط موجود منذ إحتلال القدس ولكنه يسارع في إجراءته العملية لفرض وقائع على الأرض .


- مؤتمر في الدوحة لدعم القدس , كيف وجدتموه وهل يرقى للمستوى المطلوب عندكم كمقدسيين ؟


مؤتمر الدوحة لم يخرج من النمط المألوف مع تأكيدنا ومباركتنا لكل الجهود التي تبذل من أجل خدمة قضية القدس , و لكن مهما بذل من جهود ما زال الأقصى جريحاً ويأن , و يعتدى عليه جنود الإحتلال , كل الجهود مقصرة , أنا كنت أتمنى أن يرتقى العرب والمسلمون لخطوات عملية تطبق على أرض الواقع وأن نخرج من دائرة الكلام والفعل وردات الفعل وحتى الآن العرب لم يخرجوا من هذه الدائرة مع أنهم يملكون البطاقات الكثيرة للضغط على الإحتلال , وأيضاً كما هناك قصور على المستوى الرسمي هناك قصور شعبي لدى أمتنا العربية والإسلامية , وإلا أين دور الشعوب ؟ أين دور النخب ؟ أين دور المثقفين الإعلاميين طلبة الجامعات المظاهرات أمام السفارات ؟

- أنتا ترى إذاً بأن التوجه للأمم المتحدة من قبل العرب غير مجدي ؟


لقد صدر بحق مدينة القدس 15 قراراً أممياً كل هذه القرارات تدين الإحتلال , وصدر 220 قرار دولي من الجمعية العامة و من مجلس الأمن ومؤسسات دولية ضد ممارسات الإحتلال في القدس , لذلك لا نريد قراراً يضاف إلى هذه القرارات التي لا تطبّق العالم لا يحترم إلا من يحترم نفسه لا يحترم إلا القوي لا يحترم إلا من يطالب بحقه ويضع القدس على سلم أولوياته , لست ضد المجتمع الدولي ولكن إذا كان عادلاً منصفاً يعيد الحق إلى أهله , القدس بحاجة لجهد فاعل لافت أفضل من التوجه لمجلس الأمن خاصة في ظل ربيع عربي الذي عولنا ولا زلنا نعول عليه كثيراً مع إدراكنا بأن الشعوب بحاجة لفترة حتى تتعافى و تقف على قدميها .


- الفرصة كانت مهيأة الجمعة الماضية لإنتفاضة فلسطينية ثالثة من القدس بحسب ما يرى مراقبون , ولكن ذلك لم يتم وكأن المقدسيين بقوا وحدهم في المشهد , لماذا برأيك ؟

في التاريخ أن الاقصى سيكون المحرك لأي حدث سيحدث مستقبلاً , وقد سبق وقامت إنتفاضة الأقصى عندما قام المجرم شارون بأقل من ذلك بزيارة للمسجد الأقصى , اليوم المعطيات الموجودة على الأرض مختلفة جداً , أهلنا في الضفة المحتلة يمنعون من خروج مسيرات نصرةٌ لمدينة القدس , والأقصى ليس حكراً فقط على المقدسيين الذين يقدمون دمائهم وأولادهم من أجل المدينة المقدسة قدموا الدماء والشهداء وآخرهم كان الشهيد طلعت رامية في الفترة التي كان فيها مؤتمر الدوحة منعقداً , لا نريد ان نكون في المعركة لوحدنا , وقد نجح الإحتلال في ترويض العقلية الفلسطينية والعربية والرسمية , وفرض الأمر الواقع , وهذا قد ساهم بشكل مباشر أو غير لإعطاء الإحتلال الضوء الإحتلال لمواصلة مخططاته في مدينة القدس لأننا لم نقم بالدور المطلوب فلسطينياً و عربياً وإسلامياً .

- ما المطلوب سيادة النائب لدعم مدينة القدس على كافة الأصعدة والمستويات ؟


المطوب نصرة حقيقة لمدينة القدس مطلوب خطة طوارئ مستعجلة تقدم بشكل مستعجل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه مما تبقى من مدينة القدس , ومطلوب ضغط على المستوى الرسمي العربي من خلال المصالح التي تربطه بالعالم ليضغط على الإحتلال لدينا بترول لدينا أرصدة , لدينا أمة عربية وإسلامية ممكن أن تؤسس لضغط فاعل من أجل مدينة القدس , لماذا لا يتم إعلان القدس عاصمة للمسلمين في أنحاء الأرض ؟ ولماذا لا تتم هناك توأمة بين القدس وعواصم عربية وإسلامية ؟ لماذا لا تخرج مسيرات تندد بممارسات الإحتلال وتقول بأن القدس لنا هذا مسجدنا هذه جزء من كتاب ربنا ؟ لماذا القدس لا توضع على سلم أولوياتنا لدى عالمنا العربي والإسلامي ؟!


الأربعاء، 22 فبراير 2012

رجلٌ قهر دولة




بقلم : سليم سليم

" خضر عدنان " اسمٌ عشق الفلسطينيون ترديده ,وأحبوا كثيراً سماعه , وأدمنوا ترديده لأنه بات يُشعرهم
من خلاله بنشوة الإنتصار , إنتصار الإرادة الفلسطينية التي تمثلت فيه على إرادة الإحتلال الذي حاول جاهداً من خلال كل الوسائل والطرق أن يكسر إرداته وعزيمته بإيقاف إضرابه المفتوح عن الطعام حتى أنتصر في النهاية الكف على المخرز أنتصر الضحية على الجلاد أنتصر خضر عدنان على دولة الإحتلال .

بعد ستة وستين يوماً على الإضراب المفتوح عن الطعام جاء إنتصار الشيخ خضر عدنان من خلال قرار محكمة الإحتلال القاضي بعدم تجديد الإعتقال الإداري للشيخ خضر عدنان إنه حقاً إنتصارٌ إنساني فلسطينيٌ تاريخيٌ كبير.

لقد خفّ وزن الشيخ خضر عدنان نعم من خلاله إضرابه عن الطعام , لكن كل جرام نقص من وزنه كان بمثابة ألف جرام في كرامتنا كفلسطينين , لقد تدهورت صحة الشيخ خضر نعم ولكن كرامته وكرامتنا معه
لم تتدهور , ولقد أصبح رمزاً وطنياً فلسطينياً , ورمزاً إنسانياً وهذا ما كشفه حجم التضامن معه الواسع في العالم فقد كانت بورصة خضر عدنان هي الأكثر ربحاً من خلال التدوين على مواقع التواصل الإجتماعي مثل الفيس بوك والتويتر .

يتزامن الإفراج المرتقب عن الشيخ خضر عدنان في السابع عشر من إبريل نيسان مع يوم الأسير الفلسطيني , هو إذاً إنتصارٌ للأسرى الفلسطينين , وأسرى الإعتقال الإداري على وجه التحديد لأن الشيخ خضر قد فتح قضيتهم ولا يجب إغلاقها إلا بإنهاء معاناتهم , ونعلم بأن الإعتقال الإداري الذي يبقى فيه الأسير داخل السجن دون توجيه أي تهمة له وهو من مخلفات الإنتداب البريطاني وهو غير قانوني ومجحف , وقد فتح الشيخ خضر من خلال إضرابه الباب على مصراعيه لتفعيل وتدويل قضية الأسرى الفلسطينين على مستوى العالم .

شكل إضراب الشيخ خضر عدنان سابقة فلسطينية هي الأولى بهذا الحجم وهذه المدة الطويلة , ما يدل على الإصرار والعزيمة الفلسطينية التي لا حدود لها التي كشف عنها الشيخ خضر , لقد دخل الشيخ خضر دون أن يريد موسوعة جينس الفلسطينية من أوسع أبوابها , و لا داعي اليوم لنقول عن إضراب الأسرى على الطريقة " الإيرلندية" التي لا ننكر فضلها على أسرانا , ولكن بإمكاننا الآن أن نقول عن أي إضراب قادم للأسرى على طريقة " خضر عدنان " .

خضر عدنان أصبح مدرسة فلسطينية نفخر بها ونتعلم منها الإرادة الصلبة التي يمتلكها الفلسطيني الأعزل والتي تذكرنا بأنه لا يمكن أن يضيع حقٌ وراءه مطالب , وأن الكرامة هي أغلى ما نملك وهي بالتالي أغلى من الطعام و قد رفع الشيخ خضر شعار " كرامتي أغلى من الطعام " , فلا يمكن لأحدٍ أن يمس بكرامة الفلسطيني مقابل أي شيئٍ كان , فلتكن الكرامة الفلسطينية هي خط أحمر لا يمكن لأحدٍ أن يتجاوزه .

لم تقل فرحتنا بإنتصار خضر عدنان عن فرحتنا بصفقة وفاء الأحرار التي أنجزتها المقاومة خلال شهر أكتوبر 2011 مع أن الصفقة التي أفرجت عن 1500 من الأسرى الفلسطينين , وصفقة خضر عدنان ستفرج عن واحد , وقد تشابهت إلى حدٍ ما الأجواء الإبتهاجية في فلسطين التي عمت خلال الإنتصارين , وربما سنشهد إحتفالات وطنية كبيرة في الضفة و غزة بعيد الإفراج عن الشيخ المنتصر.

هنيئاً للرجل المنتصر الذي قهر دولة , وهنيئاً لشعبه و لكل من تضامن معه , هنيئاً لعائلته و لزوجته التي أقفلت هاتفها حتى لا يصلها خبر إستشهاده وبإمكانها أن تبقى الآن جوالها مفتوحاً لتتلقى إتصالات التهاني بالإنتصار , هنيئاً لطفلاتاه اللتان كانتا تقفان أمام سجن عوفر تتنتظرناه فحق لهم الآن أن يفرحا بأبيهما الذي وعدهما بأن يشترى لهم الألعاب وأن يذهب بهم لأماكن الترفيه .

و إذا كان خضر عدنان وهو أسيرٌ فلسطيني واحد قد تمرد على السجان وأعلن الإضراب عن الطعام حتى الحرية إلى أن أنتصر فعلاً وتحققت مطالبه وتضامن العالم معه , فلماذا لا نفكر جلياً بأن يخوض الأسرى مثل معركته وتستمر معركتهم أياماً طويلة على طريقته , وليرافق ذلك حراكٌ فلسطيني وعربيٌ ودوليٌ للضغط على الإحتلال بالإفراج عن الأسرى ؟!
22-2-2012

الأحد، 19 فبراير 2012

ثلاث قوافل جديدة لكسر الحصار على غزة

سليم سليم – صحيفة الفجر:



أعلن رشاد الباز نائب رئيس قافلة أميال من الابتسامات 9 عن أن ثلاثة من القوافل المنتظرة ستزور قطاع غزة في شهر مارس وإبريل ومايو المقبل وذلك للتضامن مع القطاع المحاصر.


وأكد الباز خلال لقاء مع مراسل صحيفة الفجر في فلسطين بأن قافلة نسائية ستأتي لغزة ما بين 10 و16 مارس و تضم عدداً من قيادات العمل النسائي في الوطن العربي , بالإضافة إلى متضامنات أجانب قد يكون من بينهم برلمانيات من الإتحاد الأوربي .

غزة مدرسة الإرادة
و أوضح الباز بأن قافلة أخرى شبابية من الوطن العربي وأوربا وجنوب إفريقيا ستكون في شهر إبريل القادم و ستمكث في غزة ويكون لديها عدد من الفعاليات والأنشطة المختلفة التي تعزز دور الشباب , مضيفاً إلى أن قافلة أخرى ستكون في شهر مايو مخصصة للقيادات من الموجودين في العالم العربي والإسلامي وكذلك العلماء
الذين سيعقدون مؤتمراً لهم في غزة .

وكانت قد وصلت قطاع غزة قافلة أميال من الإبتسامات 9 محملة بالمساعدات الإنسانية للمحاصرين , و ضمت 54 متضامناً من جنسيات مختلفة من تونس ومصر و جنوب إفريقيا و البحرين و الأردن وبريطانيا .

ويشير الباز إلى أن القافلة سلمت للحكومة في غزة قرابة 2 مليون جنيه مصري و مولدات كهربائية و سيارات إسعاف و سيارات شحن متوسطة لتعبئة المياه .

ويقول نائب رئيس القافلة موجها ًحديثه للغزيين : " نستمد إرادتنا منكم و نحن عندما دخلنا لغزة وخرجنا منها لا تكاد نغادر إلا وقد إشتقنا إليها ,و لا نقول ذلك مجاملة بل حقيقة , و بكينا دمعاً ودماً على فراقها , والسبب بسيط نتعلم منها كيف يكون الصبر والمصابرة , وأنتم بوابة متقدمة للصراع مع العدو , علمتم الدنيا كيف تكون الإرادة ".



تونس حاضرة
وقال محمد الرياني منسق الوفد في التونسي في قافلة أميال من الإبتسامات 9 إن من الأهداف الأساسية لهم تقديم الدعم المعنوي للشعب الغزي من خلال التواصل المباشر معهم حكومة وشعباً , والإطلاع على الوضع الميداني والإستماع إلى مشاغلهم وتطلعاتهم و مطالبهم من الشعوب العربية والإسلامية .

وأوضح الرياني أنه تم الإتفاق على أنه سيكون لتونس مشروع في غزة من خلال مركز صحي يحمل اسم " تونس" مع تطوير الجانب الإغاثي هناك وكفالة عائلات , مضيفاً بأنه سيكون هناك مقابلة كرة قدم بين نجوم تونس وغزة , و تبادل الخبرات بين الشعبين على الصعيد الإعلامي و الثقافي .

وتعهد منسق الحملة التونسية بالعمل جاهداً على نقل ما شاهده لكل من يعرف و بأنه لن يدّخر جهداً من أجل قضية فلسطين .

وقام الوفد التونسي بجولات متعددة في قطاع غزة شملت ميناء الصيادين في غزة , , و الجامعة الإسلامية , والمجلس التشريعي و مجلس رئاسة الوزراء , وعدد من الجمعيات والمؤسسات الأخرى , كما زاروا بيوت عدد من الشهداء على رأسهم الشيخ أحمد ياسين , والتقوا بقيادات وأسرى محررين.

الضغط يولّد إبداع

بدوره يوضح محمد سيار رئيس الوفد البحريني في قافلة أميال من الإبتسامات 9 وعضو جمعية الإصلاح في مملكة البحرين , وعضو جمعية منظمة فلسطين في البحرين بأن الهدف الرئيسي في القافلة هو كسر الحصار الظالم على أهل قطاع غزة وإيصال رسالة غزة إلى العالم رسالة و إيصال العالم لغزة .

ويضيف السيّار بأن الوفد البحريني الذي يرأسه ويتكون من 27 عضواً قدم مساعدات طبية و مولدات كهربائية و عدد من الكراسي المتحركة , مشيراً إلى أنه يهدف أيضاً للتعرف على الحاجة الموجودة في غزة لتبني بعض المشاريع في القطاع .

و يقول رئيس الوفد البحريني : " كنا نتوقع شعب غزة بأنه شعب كسير ومحطم وأن ليس هناك مقومات للحياة أبداً , ولكننا لم نشعر بذلك , ولقد أرتفعت معنوياتنا وترتفع كثيرا من صمود هذا الشعب وفعلا الضغط يولد إبداع ".

و يتوجه السيّار بالشكر لجمهورية مصر العربية بعد الثورة التي سهّلت وصول القافلة إلى حدٍ كبير , متمنياً عليها أن تفتح معبر رفح بشكل كامل .

حساباً يسيراً أو عسيراً
أحد المتضامنين الأردنيين فرج الأفغاني شارك في عدة قوافل لغزة يقول بأن غزة تعرضت لهجوم و إجتياحات وتتعرض لحصار لا إنساني من قبل العدو الصهيوني , كما يرى بأن البنية التحتية لغزة معدومة من شبكة صرف صحي و طرق ورغم ذلك شعبها صامد .

و يشير المتضامن الأردني بأن الحصار على الضفة الغربية لا يقل حصاراً عن قطاع غزة , داعياً الفلسطينين للثبات والصمود في أرضهم والمصابرة والرباط حتى الفلاح .



ويدعو الأفغاني الأمة العربية والإسلامية بأن تمد يدها للشعب الفلسطيني العظيم الذي يدافع عنها وعن كرامتها وأوطانها , مذكراً إياهم بأن الله سيحاسبهم حساباً يسيراً إذا ما نصرتم الشعب الفلسطيني وحساباً عسيراً إذا ما قصرتم في ذلك .

الخميس، 2 فبراير 2012

أبو حلبية : الإحتلال يجهّز لهدم الأقصى



حاوره - سليم سليم : يسارع الإحتلال الإسرائيلي من مخططاته داخل مدينة القدس لتهويد المدينة المقدسة جغرافياً وديموغرافياً من خطة وضعها مستغلاً انشغال الفلسطينيين بانقسامهم الداخلي و انشغال العرب بثوراتهم ...

صحيفة الفجر إلتقت الدكتور أحمد أبو حلبية مقرر لجنة القدس الدولية و مدير مؤسسة القدس الدولية – فرع غزة , وحاورته حول الأوضاع في مدينة القدس ..

دكتور أبو حلبية: كيف تتابعون ما يجري في القدس من عمليات تهويد متسارعة ؟

العدو الصهيوني يسرّع من وتيرة إنتهاكاته ومخططاته داخل المدينة المقدسة و وضع لذلك عدة أهداف أولها تهويد المدينة المقدسة في مساحة جغرافية تقدر ب 600 كيلو متر مربع وديموغرافياً من خلال مصادرة الأراضي والعقارات وهدم المنازل وإقامة المستوطنات و الكنس اليهودية عليها , ثم يهدف إلى طمس الهوية العربية والإسلامية , وطمس المعالم والآثار الإسلامية داخل المدينة المقدسة , ويزعم وجود آثار صهيونية من خلال ما يسمى بالهيكل المزعوم , و يقوم بذلك لهدم المسجد الأقصى وإقامة الهيكل المزعوم . و قد وضع الإحتلال مخططات لتنفيذ هذه الأهداف من خلال فرض الأمر الواقع عن طريق الاقتحامات الصهيونية المتواصلة للمسجد الأقصى بالإضافة إلى عمليات حفر تستهدف أسفل المسجد من خلال شبكة أنفاق متشعبة مما أدى إلى وجود إنهيارات على نطاق واسع داخل المسجد المقدس وفي محيطه وفي الأحياء العربية المتاخمة له مثل حي الواد وحي واد الحلوة .


الإحتلال ينشر صوراً للمسجد الأقصى دون الصخرة المشرفة , كيف تقرؤون ذلك ؟

هذا يأتي ضمن هدف إستراتيجي لطمس المعالم الإسلامية التي يهدف الإحتلال لإزالتها من المدينة لأن كل ما في المسجد الأقصى من مصليات ومساجد ومصاطب و أماكن تعد معالماً وآثاراً إسلامية هذا من جانب العدو يسوق على المستوي المحلي عند اليهود وعلى المستوى الدولي أن هذا المكان ليس هو المكان المقدس عند المسلمين بل هو مكان مقدس عند اليهود كمكان عبادة لهم أو ما يسمى الهيكل المزعوم , و ما يقومون بنشره هي صورة للهيكل المزعوم لما يسموه للهيكل الثاني هيكل سليمان , علماً بأن الإحتلال يسوقون في دول عديدة القبة المشرفة والمسجد القبلي كأماكن سياحية تتبع لليهود .


لماذا تتسارع هذه الأمور في هذا الوقت بالتحديد برأيك دكتور أبو حلبية ؟


العدو الصهيوني أستغل حالة الانقسام السياسي الحاصل على الساحة الفلسطينية بين غزة والضفة , هذا بالإضافة إلا أنه يستغل انشغال الشعوب العربية بالثورات الحاصلة في أوطانهم وهو يحاول استباق هذه الثورات من خلال فرض أمر واقع جديد داخل المدينة المقدسة على كافة المستويات والأصعدة لأنه يخشى نتائج الثورات فيما بعد , خاصة إذا عرفنا حتى بعد أن نجحت في تونس مصر وليبيا إلا أنها مشغولة في أوضاعها الداخلية وهذا يحتاج لشيء من الوقت , هذا بالإضافة إلا أنه يستغل المستوى السياسي العربي والإسلامي في الدول التي لم تحدث فيها الثورات والذي ما زال الزعماء فيها إما متآمرين أو ساكتين حفاظاً على كراسيهم .


إلى مدى ستكون المصالحة الفلسطينية الفلسطينية أقوى في مواجهة مخططات الاحتلال في القدس ؟ المصالحة إذا تمت ونتمنى أن تتم في أسرع وقت , هذا كله يصب في توحيد الجهود لنصرة قضايا الشعب الفلسطيني والتي مقدمتها قضية القدس والمقدسات , من هنا مطلوب من المستويات الرسمية الفلسطينية في غزة والضفة أن يسرّعوا خطواتهم لإتمام هذه المصالحة وإعادة الوفاق بين أبناء الشعب الواحد حتى نستطيع أن نستعدى على هذا الانقسام وهذه الفرقة الموجودة لنوحد صفوفنا لمواجهة الاحتلال .


هناك شعارات رفعها الثوار في الربيع العربي في العديد من العواصم " الشعب يريد تحرير فلسطين ", إلى حد ترى بأن الثورات العربية تصب في صالح القضية الفلسطينية خصوصاً قضية القدس ؟

هذه الثورات ستزيل أنظمة كانت متواطئة في مرحلة من المراحل مع العدو الصهيوني ومع الأمريكان , وبعد ذلك سيكون سهلاً في تفعيل الأنظمة الجديدة للقيام بدورها في نصرة قضايا الأمة وفي طليعتها القضية الفلسطينية وعلى رأسها القدس , و سيكون لها تأثير أيضاً على الجماهير نفسها حينما تهتف لفلسطين والقدس والأقصى ومن ثم يتم تقديم الدعم المطلوب لصمود الشعب الفلسطيني على كافة المستويات الإعلامي والقانوني والمعنوي والمادي .

ما رسالتك لشباب الثورات العربية فيما يتعلق بالقدس ؟

رسالتي للشباب العربي في مقدمتهم شباب تونس الذي أكرمه بأنه يكون مفجر الثورات العربية وكانت ثورة الشباب التونسي المقدمة في نجاح هذه الثورات العربية , و وأن يحافظوا على مكاسب هذه الثورات وأن يحافظوا على دورهم كشباب في خدمة قضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية , وأن يكون لهم دور فاعل في تشكيل الحكومات وأن يبقوا مستيقظين دائماً , و أذكرهم بأن الأرض المقدسة ستبقى نقطة رباط وجهاد إلى يوم القيامة بإذن الله , وستبقى القدس أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين فعليهم أن لا ينسوها أيضاً على الدوام .

الأحد، 18 ديسمبر 2011

إسرائيل تحترم حقوق الإنسان !

كتب : سليم سليم
يحل يوم العاشر من ديسمبر من كل عام اليوم العالمي لحقوق الإنسان , كثيرٌ من الدول تحترم هذه الاتفاقية وتعمل على الحفاظ على حقوق الإنسان و معاملته المعاملة الحسنة التي نصت عليها الشرائع السماوية و القوانين الأرضية من خلال القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة التي تدعو إلى حماية المدنين وقت الحروب, إلا أن إسرائيل تحترم هذه القوانين على طريقتها الخاصة فقد حلت هذه الذكرى و قد أنتهكت ولا زالت كل أشكال حقوق الإنسان الفلسطيني .

قبل يوم واحد من هذه ذكرى اليوم العالمي لحقوق الإنسان على قطاع غزة وبينما الناس نيام مطمئنين في ليلة هادئة فإذا بقصف إسرائيلي يهز سكون الليل طائرات الإحتلال تطلق عدة صواريخ فجر الجمعة 9-12-2011 , والهدف أحد المنازل في مدينة غزة يعود لعائلة الزعلان , سقط المنزل بالكامل فوق رؤوس ساكنيه , أصبحت العائلة جلها تحت الركام , والدم ينتشر في كل مكان و جثة هامدة موجودة في المكان أيضاً .


من بين الناجين من هذا القصف زوجة الشهيد بهجت , لم تتمالك المرأة نفسها فزوجها قد أستشهد وأبناؤها قد أصيبوا أيضاً والركام يجلس فوقهم ولا حول ولا قوة لها لم تستطع أن تفعل شيئاً سوى أنها تنتشل طفلها الرضيع الملقى على الأرض يصرخ ليملأ المكان فكتبت له النجاة.

صرخت المرأة لاشعورياً مطلقةً صرخة إستغاثة من الجيران ليساعدوها في إنتشال باقي أبنائها الذين ملقين أمامها ولا تقوى على فعل شيئ لهم فقد كانت في أصعب لحظات حياتها هرول الجيران للمكان مسرعين ذهلوا مما حدث .

في الأثناء هرعت سيارات الإسعاف للمكان وبدأو بإنتشال الجرحى أنتشلوا شهيداً تبين أنه رب العائلة بهجت الزعلان 38 عاماً , و نقلوا عدداً آخر إلى المشفي , غالب الإصابات كانت خطيرة وضعوا في غرفة العناية المكثفة , أخطرهم كان الطفل رمضان ذو 13 ربيعاً , ظل رمضان ما بين الحياة والموت , وما هي إلا ساعات قليلة وبعد شيعت غزة والده بهجت وسط شعارات غاضبة منددة بالجريمة الإسرائيلية التي يندى جبين الإنسانية حتى رجحت كفة الموت .


فارق رمضان الحياة ليلحق بوالده إلى حيث هناك حيث لا قصف ولا صواريخ ولا عدوان , صعدت روحه إلى السماء إلى حيث الحياة السرمدية هناك , وبقي أشقاءٌ أخرون له من أفراد العائلة داخل المستشفى ينتظرون مصيرهم الذي لم يعرف بعد خاصة.

و حين تذهب للعزاء وتلتقي بزوجة الشهيد بهجت و أم الشهيد رمضان تستوقفك ثمة غرابة فمن الطبيعي أن تجدها تبكي وتنوح شهيديها ومصابيها الجرحى , ولكن تستغرب حقاً من حجم الصبر الذي تتمتع به المرأة إنها مؤمنة بقضاء الله وقدره وتحتسب فقيدها شهداءاً عند الله .


تأخذ الأمر لحظة من الصمت ممزوجة بالألم والحسرة و تتساءل بعدها : " في أي شريعة أو قانون أفقد زوجي وابني و تصاب كل عائلتي وماذا الذنب الذي أقترفوه ,و كيف سيكون مصير الباقين ماذا عن يوسف الذي لا يزال يرقد في غرفة العناية هل سيلحق بمن سبقه أم ستكتب له الحياة من جديد ؟ " لا شك أن الإجابات السابقة التي طرحتها أم رمضان صعبة فالعائلة تنتظر مصيراً مجهولاً بعد المنزل الذي كان يحميهم حر الصيف وبرد الشتاء القارس الذي يعيشونه في هذه الأيام , و بعد أن فقدت زوجها و ولدها و تخشى على من بقي من أبنائها داخل المستشفى .

تقول أم رمضان : "هم يدركون أن منزلنا لم يحتوى على مخزن للسلاح ولا نطلق من خلاله صواريخ ، وأن قصفهم سيتسبب في إراقة دماء أبرياء ، ومع ذلك أقدموا على فعلتهم، التي يبدو أنها لن تكون الأخيرة في ظل الصمت الذي خيم حتى بعد هذه الجريمة وكأن شيئاً لم يكن ".

وتطالب الأم الفلسطينية الجهات الحقوقية عربية كانت أو دولية بالعمل على ملاحقة المتسببين في هذه الجريمة ليلقوا جزاءهم , مؤكداً بأنه لو أن ذلك يتم لما حصلت هذه الجريمة ولما قتل الأبرياء ولكن لا حياة لمن تنادي .


لم تكن عائلة الزعلان وحدها المكلومة في غزة في هذه الأوقات وإن كانت جللها أقسى وأمر , فقد سبقهم إثنان من عائلة البطش كانوا يستلقون سيارة وذاهبين لزيارة إحدى قريباتهم في مستشفى الشفاء بغزة , وبينما هما في منتصف الطريق أطلقت طائرات الإحتلال صاروخاً أصاب سيارتهم مباشرة فتفحمت السيارة و معها تفحمت الأجساد و تصاعدت النيران .

وقد سبقهم أيضاً شهيد من عائلة العرعير شرق مدينة غزة إرتقى بنيران الإحتلال التي أصابته لتكون حصيلة الشهداء خلال أقل من 48 ساعة 5 شهداء وتستمر الحكاية في غزة على هذا الحال إلا أن يشاء الله .

الخميس، 15 ديسمبر 2011

ريال ولا برشا ؟!

بقلم : سليم سليم
بينما كنت عائداً في السيارة إلى البيت مساء اليوم وجدت السائق يضع علماً صغيراً لفريق ريال مدريد في مقدمة السيارة , كان معه أحد أصدقاءه وبدءا بالتمجيد في فريق ريال مدريد و الذم في برشلونة , أستغربت من كل هذا التعصب الذي يحملانه . سألني إذا ما كنت أتابع المباريات , أجبته : أتابع أحياناً وفي حال ذلك تابعت أستمتع بمشاهدة المباراة دون تعصب لأي الفريقين وليس لي فريقاً محدداً أشجعه . مازحاً قلت له أنه بعد هزيمة الريال بثلاثية علمت أن هناك أناساً من مشجعيه لم يخرجوا من بيوتهم بسبب ذلك فما عنك ؟! , قال لي بأن خروجه للعمل بالسيارة هو الأول بعد أيام على مكوثه داخل البيت دون أن يخرج للعمل ولا لأي مكان , مضيفاً بأنه لم يرد على الجوال يومها و أنه عادة لا يجيب على أي من المكالمات لا حين المباراة ولا بعدها . أستزاد الرجل بأنه يفضل الكرة على فتح وحماس أكثر الأحزاب حضوراً في فلسطين ولو خيير بين التنظمين أو الفريقين لأختار الفريقين , أستوفته لأسئله لأفهم إذا ما كان فريقان أم فريق واحد فأجاب : فقط فريق واحد هو فريق الريال لا غير .... قلت له إذا كانت جماهير فتح وحماس متعصبين فأنت أشد تعصباً منهما وهذا ليس من الحكمة , مع إني أبغض التعصب في السياسة كما في الرياضة , كما أرفض التعصب للعائلة أو القبيلة وما إلى ذلك , ما المانع يا عزيزي أن تتابع المباراة دون تعصب وأن تعيش حياتك الطبيعية بعدها وأن تحترم الفريق المقابل أي أن تكون صاحب روح رياضية . و ختمت بسؤاله هل تتابع ما يجري لمدينة القدس كما تتابع المباريات هل تعلم ما يجري في هذه المدينة المقدسة , فأجاب بلا , ولا حول ولا قوة إلا بالله ... فلماذا كل هذا التعصب يا سادة يا كرام ؟!

الخميس، 1 ديسمبر 2011

القطة والإنسان !

منذ إستيقظت في الصباح الباكر فإذا بقطةٍ تطلق إستغاتةً " ميو ... ميو ... ميو " فيما يبدو أنها كانت جائعةً لا تجد طعاماً لها , فأشفقت عليها وذهبت لإحضار شيئاً يسيراً من اللبن لها لتأكله , وتذكرت ما أمرنا به الإسلام من الرحمة والرأفة بالحيوان , وأستذكرت أن أمرأة دخلت النار بهرةِ حبستها فلا هي أطعمتها ولا هي تركتها لتبحث عن رزقها , وأن رجلاً أيضاً دخل الجنة لأنه أسقى كلباً ماء ... ولكني سرحت بذهني وتذكرت ما تفعله الأنظمة العربية من قتلٍ دون رحمة ولا شفقة بالإنسان , وتساءلت أين هم من تعاليم الإسلام العظيم الذي أوصانا بالرفق بالحيوان فما بالكم بالإنسان الذي كرمه الله بالعقل , وحرم ظلمه بعد أن حرمه على نفسه , وحرم قتله وجعل هدم الكعبة حجراً حجراً أهون على الله من سفك دمِ امرأٍ مسلم ؟! صباحكم رحمة ... سليم