أهلا ومرحباً بكم .. إلى مدونتكم

الجمعة، 28 أكتوبر 2011

أسرى فلسطينيون .. يولدون من جديد





سليم سليم :

"في كل وقت أراجع نفسي هل أنا في حرية أم أنني لا زلت في الأسر خلف القضبان , رفعت رأسي إلى السماء وبدأت أتأمل فيها فوجدتها دون أسوار و أسلاك وحواجز و من ثم نظرت أمامي فوجدت البحر فأدركت أنني حرٌ طليق خارج السجن و تمنيت هذا لكل الأسرى الباقين" بهذه الكلمات عبر الأسير المحرر أيمن الشخشير من نابلس عن سعادته الغامرة عقب الإفراج عنه .

شعرت بأني رئيس
ويتابع الشخشير بينما يتوسط عائلته التي وصلت غزة لاستقباله : " عند دخولنا غزة كان الاستقبال فوق كل التوقعات كان استقبالا حافلاً رائعاً , فمنذ دخولنا المعبر كانت الشوارع مليئةٌ تفاجئت بذلك شعرت بأني كرئيس دولة وهو داخلٌ على شعبٍ يعشقه لقد رشوا علينا الحلوى والورود وهذا يعبر عن حب الشعب الصادق للأسرى ولولا هذا الشعب الذي قدم التضحيات للإفراج عنا لما خرجنا " .


ويقول الأسير المحرر ناصر غزال من قلقيلية : " الحمد لله الذي أكرمنا بأن شملتنا صفقة الوفاء للأحرار التي تم فيها الإفراج عنا مقابل شاليط وأرسل بالتحية لأرواح شهداء منفذي عملية الوهم المتبدد فروانة والرنتيسي و لذويهم وأطمئنهم بأننا لن ننساهم لأنه بكل قطرة دم واحدة من دماءهم خرج أسير مجاهد محكوم عليه بالمؤبدات " .

و يرسل غزال أشواقه وتحياته لأهالي مدينته التي أبعد عنها داعياً إياهم إلى الفرح بهذا العمل الذي رفعت المقاومة الرؤوس به وأفرجت عن جزء من الأسرى و العاقبة عند الباقين , مؤكداً بأنه سيعود إلى مسقط رأسه معززاً مكرماً ولن ننساها رغم الإبعاد .

غزة تستقبل المحررين
وتقول الطفلة تسنيم 10 سنوات ابنة الأسير المحرر غزال : " فرحت كثيراً كثيراً لأنوا بابا تحرر من السجن أنا مبسوطة لأبعد الحدود , وإن شاءالله الأطفال يلي محرومين من أبوهم يرجع إلهم زي ما رجع إلنا بابا" .

فيما تضيف شقيقتها الطفلة زينة : " كانت الرحلة صعبة من قلقيلة لغزة وشاقة ولكني سررت بأني قدرت أشوف بابا لأني من زمان ما شفته , و بأشكر المقاومة لأنهم طلعوا بابا من السجن بعد ما مسكوا شاليط " .


ويعبر الأسير المحرر كمال شعبلوا من نابلس عن بالغ سعادته بتحرره من السجن و دخوله غزة برؤية الناس المبتهجة بحريتهم , متمنياً للأسرى الباقين أن يتذوقوا طعم الحرية مثلهم .

و يقول شعبلو : " غزة جميلة وهي من أجمل المدن وأهلها أهل جود وكرم وأنت تمشي في الشارع يستوقفك أهلها ويستعدون لخدمتك بكل ما تريد وقليل ما تجد هذا في أي مكان آخر" .

ودعا الأسير المحرر شعبلو الدول العربية و كل المعنيين إلى الاهتمام أكثر بشؤون الأسرى الذين هم في سجون الاحتلال لأنه معنى الأسر أن تكون حي أو ميت عن تجربة , مطالباً بإرسال الطواقم الطبية الخاصة لهم لأنها من الضرورات لأنه لديهم أمراض متفشية داخل السجون .


فيما عبرت والدة الأسير المحرر كمال شعبلوا عن فرحتها بالتقاء أبنها بعد سنوات من الأسر : " شعوري كثير جميل إني قدرت أحتضن أبني سعدت كثيراً بهذا المشهد في هذه الصفقة الرائعة , و الحمد لله الذي أخرج الأسرى بالسلامة و عقبال عند الباقيين إن شاء الله " .


كأهوال يوم القيامة

ويقول الأسير ساهر إشتيه من نابلس : " شعرت بأن يوم الإفراج عني كأهوال يوم القيامة كنت محكوم 20 سنة وهناك كان العشرات من المؤبدات ومدى الحياة لم نصدق أنفسنا بأن تشملنا الصفقة " .


ويتابع : " مشاعر الفرح والسرور كانت كبيرة هنا وأهالي غزة استقبلونا استقبال الأبطال , ورحبوا بنا ترحيب لا مثيل له "


فيما تقول والدته بينما كادت الدموع تتساقط من عيونها من شدة الفرج : " مشاعر لا توصف لا أستطيع أن أصفها لك أنني الآن بجانب ابني الذي ربيته وحرمت منه لسنوات طويلة وتمكنت من معانقته اليوم , الحمد لله الذي منّ علينا بالإفراج عنه وبعودته سالماً غانماً , و أتمنى أن يعود كل الأسرى لأمهاتهم ".


وترسل والدة الأسير المحرر ساهر إشتيه التحية لأروح الشهداء الذين نفذوا عملية أسر شاليط ولذويهم قائلة لهم : " أنتم في القلب والعيون في دمنا وعيوننا لا تفكروا بأن دماء أبناءكم ذهبت سدى " , مقدمةً الشكر في الوقت ذاته للمقاومة الفلسطينية التي نفذت العملية .

شاليط آخر في الإنتظار

فيما يضيف والد الأسير إشتيه : " إن شاء الله نأتي بأكبر من شاليط حتى نحرر باقي الأسرى أنا كنت قاطع الأمل في خروج ابني ولكن المقاومة أعادت لنا الأمل بخروجه وها نحن تمكنا من رؤيته والحمد لله تحرر فكان حلماً بالنسبة لنا لم نصدقه " .

ويقول الأسير المحرر حسن المقادمة من غزة : " نشكر الله أن منّ علينا بهذا الإفراج الكريم المشرّف ونسأل الله أن تكتمل الفرحة بعودة باقي الأسرى من سجون الإحتلال "

ويتابع : " عدت إلى غزة بعد 23 عاماً وقد تغيرت معالمها في كل مناحي الحياة وأنا أحاول التأقلم فيها من جديد شيئاً فشيئاً والبحر في غزة لا زال على العهد "


ويطالب المقادمة الأسرى الذين لا زالوا في السجن بأن يبقوا صامدين صابرين على العهد , مطمئناً إياهم بأن الفرج بات قريبا ..

لصحيفة الفجر التونسية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق