أهلا ومرحباً بكم .. إلى مدونتكم

الجمعة، 28 أكتوبر 2011

أسرى فلسطينيون .. يولدون من جديد





سليم سليم :

"في كل وقت أراجع نفسي هل أنا في حرية أم أنني لا زلت في الأسر خلف القضبان , رفعت رأسي إلى السماء وبدأت أتأمل فيها فوجدتها دون أسوار و أسلاك وحواجز و من ثم نظرت أمامي فوجدت البحر فأدركت أنني حرٌ طليق خارج السجن و تمنيت هذا لكل الأسرى الباقين" بهذه الكلمات عبر الأسير المحرر أيمن الشخشير من نابلس عن سعادته الغامرة عقب الإفراج عنه .

شعرت بأني رئيس
ويتابع الشخشير بينما يتوسط عائلته التي وصلت غزة لاستقباله : " عند دخولنا غزة كان الاستقبال فوق كل التوقعات كان استقبالا حافلاً رائعاً , فمنذ دخولنا المعبر كانت الشوارع مليئةٌ تفاجئت بذلك شعرت بأني كرئيس دولة وهو داخلٌ على شعبٍ يعشقه لقد رشوا علينا الحلوى والورود وهذا يعبر عن حب الشعب الصادق للأسرى ولولا هذا الشعب الذي قدم التضحيات للإفراج عنا لما خرجنا " .


ويقول الأسير المحرر ناصر غزال من قلقيلية : " الحمد لله الذي أكرمنا بأن شملتنا صفقة الوفاء للأحرار التي تم فيها الإفراج عنا مقابل شاليط وأرسل بالتحية لأرواح شهداء منفذي عملية الوهم المتبدد فروانة والرنتيسي و لذويهم وأطمئنهم بأننا لن ننساهم لأنه بكل قطرة دم واحدة من دماءهم خرج أسير مجاهد محكوم عليه بالمؤبدات " .

و يرسل غزال أشواقه وتحياته لأهالي مدينته التي أبعد عنها داعياً إياهم إلى الفرح بهذا العمل الذي رفعت المقاومة الرؤوس به وأفرجت عن جزء من الأسرى و العاقبة عند الباقين , مؤكداً بأنه سيعود إلى مسقط رأسه معززاً مكرماً ولن ننساها رغم الإبعاد .

غزة تستقبل المحررين
وتقول الطفلة تسنيم 10 سنوات ابنة الأسير المحرر غزال : " فرحت كثيراً كثيراً لأنوا بابا تحرر من السجن أنا مبسوطة لأبعد الحدود , وإن شاءالله الأطفال يلي محرومين من أبوهم يرجع إلهم زي ما رجع إلنا بابا" .

فيما تضيف شقيقتها الطفلة زينة : " كانت الرحلة صعبة من قلقيلة لغزة وشاقة ولكني سررت بأني قدرت أشوف بابا لأني من زمان ما شفته , و بأشكر المقاومة لأنهم طلعوا بابا من السجن بعد ما مسكوا شاليط " .


ويعبر الأسير المحرر كمال شعبلوا من نابلس عن بالغ سعادته بتحرره من السجن و دخوله غزة برؤية الناس المبتهجة بحريتهم , متمنياً للأسرى الباقين أن يتذوقوا طعم الحرية مثلهم .

و يقول شعبلو : " غزة جميلة وهي من أجمل المدن وأهلها أهل جود وكرم وأنت تمشي في الشارع يستوقفك أهلها ويستعدون لخدمتك بكل ما تريد وقليل ما تجد هذا في أي مكان آخر" .

ودعا الأسير المحرر شعبلو الدول العربية و كل المعنيين إلى الاهتمام أكثر بشؤون الأسرى الذين هم في سجون الاحتلال لأنه معنى الأسر أن تكون حي أو ميت عن تجربة , مطالباً بإرسال الطواقم الطبية الخاصة لهم لأنها من الضرورات لأنه لديهم أمراض متفشية داخل السجون .


فيما عبرت والدة الأسير المحرر كمال شعبلوا عن فرحتها بالتقاء أبنها بعد سنوات من الأسر : " شعوري كثير جميل إني قدرت أحتضن أبني سعدت كثيراً بهذا المشهد في هذه الصفقة الرائعة , و الحمد لله الذي أخرج الأسرى بالسلامة و عقبال عند الباقيين إن شاء الله " .


كأهوال يوم القيامة

ويقول الأسير ساهر إشتيه من نابلس : " شعرت بأن يوم الإفراج عني كأهوال يوم القيامة كنت محكوم 20 سنة وهناك كان العشرات من المؤبدات ومدى الحياة لم نصدق أنفسنا بأن تشملنا الصفقة " .


ويتابع : " مشاعر الفرح والسرور كانت كبيرة هنا وأهالي غزة استقبلونا استقبال الأبطال , ورحبوا بنا ترحيب لا مثيل له "


فيما تقول والدته بينما كادت الدموع تتساقط من عيونها من شدة الفرج : " مشاعر لا توصف لا أستطيع أن أصفها لك أنني الآن بجانب ابني الذي ربيته وحرمت منه لسنوات طويلة وتمكنت من معانقته اليوم , الحمد لله الذي منّ علينا بالإفراج عنه وبعودته سالماً غانماً , و أتمنى أن يعود كل الأسرى لأمهاتهم ".


وترسل والدة الأسير المحرر ساهر إشتيه التحية لأروح الشهداء الذين نفذوا عملية أسر شاليط ولذويهم قائلة لهم : " أنتم في القلب والعيون في دمنا وعيوننا لا تفكروا بأن دماء أبناءكم ذهبت سدى " , مقدمةً الشكر في الوقت ذاته للمقاومة الفلسطينية التي نفذت العملية .

شاليط آخر في الإنتظار

فيما يضيف والد الأسير إشتيه : " إن شاء الله نأتي بأكبر من شاليط حتى نحرر باقي الأسرى أنا كنت قاطع الأمل في خروج ابني ولكن المقاومة أعادت لنا الأمل بخروجه وها نحن تمكنا من رؤيته والحمد لله تحرر فكان حلماً بالنسبة لنا لم نصدقه " .

ويقول الأسير المحرر حسن المقادمة من غزة : " نشكر الله أن منّ علينا بهذا الإفراج الكريم المشرّف ونسأل الله أن تكتمل الفرحة بعودة باقي الأسرى من سجون الإحتلال "

ويتابع : " عدت إلى غزة بعد 23 عاماً وقد تغيرت معالمها في كل مناحي الحياة وأنا أحاول التأقلم فيها من جديد شيئاً فشيئاً والبحر في غزة لا زال على العهد "


ويطالب المقادمة الأسرى الذين لا زالوا في السجن بأن يبقوا صامدين صابرين على العهد , مطمئناً إياهم بأن الفرج بات قريبا ..

لصحيفة الفجر التونسية

الخميس، 13 أكتوبر 2011

ألف قمر ينيرون تشرين







بقلم : سليم سليم

أنشرح الصدر الفلسطيني أخيراً و تهللت أسارير الوجه بصفقة تبادل الأسرى بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال بعد سنوات عجافٍ من الحصار و الدمار والانقسام , وسيعانق بموجبها ألف أسير ويزيدون من كافة ألوان الطيف الفلسطيني أهلهم وذويهم بعد غياب طال انتظاره منهم عددٌ لا بأس به من أصحاب المؤبدات و الأحكام العالية و جميع الأخوات الأسيرات بالإضافة إلى بعض القيادات على رأسهم نائل البرغوثي عميد الأسرى الفلسطينيين .

وعلى الرغم من نجاحها الكبير تبقى الفرحة بهذه الصفقة منقوصة لأنها لم تشمل بعض كبار الأسرى من قيادات الفصائل لا سيما أحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين و مروان البرغوثي القيادي البارز في حركة فتح ولكن هذا أقصى ما تم الإمكان التوصل إليه من قبل المفاوضين , وقد تم التنازل عن هذه الأسماء وغيرها بالاتفاق مع قيادات الحركة الأسيرة وأعتقد بأن سعدات والبرغوثي وغيرهم من الأسرى سعداء جداً بهذا الإنجاز .

فاتورة الحساب التي دفعها الشعب الفلسطيني لا سيما في قطاع غزة بعد أسر شاليط والتمسك ببقائه في الأسر كانت كبيرة جدا بدأها الإحتلال بحملة "سيف جلعاد" في صيف 2006 وكان حينها صيفاً ساخناً على الغزيين صهر الكثير من أجسادهم وأبنيتهم , ثم شددت إسرائيل حصارها المفروض أصلاً على غزة و شنت لاحقأ حرباً عنيفة أزهقت فيها وأصابت الآلاف ً.

لم تكتفي إسرائيل بإستخدام الحل العسكري فحسب للضغط على آسري شاليط للإستجابة لمطالبهم بتسليم الجندي الأسير بل جندت كل الأساليب للوصول إليه من أجهزتها التصنتية و جواسسيها الأرضية و رسائلها الإلكترونية و المطالبات الدولية و محاولة إغراء الفلسطينين بألاف الدورلات لإعطاء بعض المعلومات عن شاليط ولكن شيئاً من هذا القبيل سواء عسكرياً أوإستخبارتياً أو دبوماسياً أو غير ذلك لم يكتب له النجاح في الوصول للمبتغى .

إذاً هو إنجازٌ كبيرٌ يحسب للمقاومة الفلسطينية على الصعيد الأمني أن تقوم بالإحتفاظ بشاليط لهذه الفترة من الزمن وعلى مساحة جغرافيةِ ضيقة دون أي يستطيع الإحتلال أن يصل لشاليط أو أن يأخذ معلوماتِ إلا بدفع الثمن كما حدث عندما تم إعطاء شريط فيديو قصير لشاليط مقابل الإفراج عن عدد من الأسرى في سجون الإحتلال .

صحيح أن كم التضحيات كبيرٌ الذي قدمه الفلسطينيون مقابل الإحتفاظ ببقاء جنديٍ في الأسر للإفراج عن أسرى طال إعتقالهم لعقود طوال , ولكن التاريخ علمنا دورساً لن ننساها أبداً بأن باب الحرية الحمراء لا يفتح إلا بالدم قدمنا التضحيات لنفرج عن معتقلينا ونحتاج للمزيد من التضحيات أيضاً لنفرج عن باقي الأسرى في سجون الإحتلال وإلا هل تعتقدون بأن الإحتلال سيسلمنا الأسرى كهديةً على طبقٍ من ذهب ؟! , أو أن يعيدنا لبلادنا دون قتال ؟! لو كان هذا لأراحونا من العناء ومن نزف الدماء ؟! , ولكننا نعرف جيداً بأن الاحتلال لا يفهم إلا لغة القوة وهنا القوة لا تعني السلاح فقط فكل ما نستطيع به إيجاع المحتل فهو قوة وعلينا إستخدام السبل المناسبة للإفراج عن جميع الأسرى وأن نستخلص العبر من الأخطاء إن وقعت .

ما أسرَّنا في الصفقة كذلك بأنها أشتملت على كل ألوان الطيف الفلسطيني من فتح وحماس والجهاد الإسلامي والجبهات وباقي الفصائل , و أتمنى من الأخوة من كل الفصائل وخاصة حماس بأن يعملوا على أن يكون علم فلسطين هو الموحد للجميع وأن يتناسوا أعلام أحزابهم وأغانيهم وأن يغردوا لفلسطين وللأسرى سواء المحررين أو الذين لا زالوا خلف السجون خاصة في وسائل الإعلام في مثل هذه المناسبات الوطنية البهيجة وليكن الأسرى عامل وحدة لنا جميعاً .

أعجبني لعب المفاوضين في الصفقة على وتر الجغرافيا فقد أصروا على أسرى من القدس المحتلة وعرب ثمانية وأربعين علاوة على أسرى من غزة والضفة في دلالة على وحدة هذا الوطن وأنه لنا من بحره إلى نهره ولن ننساه , أضف إلى ذلك أسيرٌ من الجولان المحتل أي أن لنا عمقاً عربياً إستراتجياً شريكٌ لنا في تحرير فلسطين وهنا لا أعني سوريا فحسب بل كل الدول من الأمة العربية والإسلامية التي تعتبر فلسطين قضيتها المركزية .

وأكثر ما جعلني في حالةٍ من نشوة الفرح والسعادة بأن حركة حماس قامت بالإتصال بالسيد الرئيس محمود عباس وإطلاعه على صورة ما تم التوصل إليه في صفقة التبادل , وما تلاه من ترحيب الرئيس بهذه الصفقة والحديث عنها وكذلك تصريحات حركة فتح الصفقة عنها الإيجابية جداً والتي تصب في صالح شعبنا الفلسطيني وفي صالح وحدته الإستراتيجية , و موقف حماس فيه من الرقي الكثير خاصة و أن نتياهو أخذ في حسبانه في تنفيذ هذه الصفقة إحراج أبو مازن بعد توجهه للأمم المتحدة وإصراره على دولةٍ فلسطينية في حدود ال 67.

وهي فرصة أيضاً للرئيس عباس و في ظل هذه الأجواء الإيجابية لأن يقوم بالإفراج عن المعتقلين السياسين في الضفة المحتلة وتبيض السجون الفلسطينية من أي معتقلِ فلسطيني لأنه ليس من المنطق أن يخرج أسرانا من سجون الإحتلال في حين يبقى لدينا أسرى سياسين في الضفة المحتلة وحتى في غزة إن وجد , وهي فرصةٌ كبيرةٌ أيضاً لتطبيق المصالحة الفلسطينية الداخلية و تصفية الإنقسام لإلتئام شطري الوطن في غزة والضفة .

على كل حال مباركٌ لشعبنا صفقة التبادل هذه و لأسرانا الأبطال الذين أفنوا زهرة شبابهم في سجون الإحتلال ولذويهم الذين عانوا المرارة لفقدان الأحبة الذين جاءت الصفقة بمثابة لمسةِ وفاءٍ لصبرهم , وهنياً لألف قمر ينيرون سماء الوطن في شهر تشرين , وشكراً للمقاومة الفلسطينية ولحركة حماس أيضاً على هذا الإنجاز الكبير , والرحمة لشهداء الوهم المتبدد الذين نفذوا العملية وعلى كل الشهداء الأطهار , و شكراً للربيع العربي الذي جلب لنا مصر جديدةً تكون فيها نزيهً وشفافةً في صفقة تبادل تسجل في التاريخ , وكذلك في مصالحة طال إنتظارها .



سليم سليم

الخميس 2011-10-13






الأربعاء، 12 أكتوبر 2011

الفرحة اليوم بإثنتين



حماس تضع الرئيس عباس في صورة صفقة التبادل والأخير يباركها , ولقاءٌ مرتقبٌ في القاهرة بين حماس وفتح ...
شكراً حماس والتحية لعباس وكل هذا من أجل الأسرى يجب أن يهون , و مصر الخير ترسل لنا بيرقات ربيعها الذي أستوردته من تونس الخضراء ...

يا لي لسعادتكي يا الحبيبية "فلسطين" ...

ربيع الأسرى بدأ يزهر وأول الغيث قطرة ..
تقرير سابق ل سليم سليم

http://www.youtube.com/watch?v=Nf0OYQLpS6M

الجمعة، 30 سبتمبر 2011

هل سنكرم لأسرانا ؟!

بقلم : سليم سليم














لفتني قبل أيام قلائل صور التضامن مع الأسرى داخل سجون الإحتلال في غزة والضفة للتنديد بإجراءات الإحتلال ضد أسرانا الأبطال الذين يعانون الحرمان و ظلم السجان وإن كنت مدركاً أنه لا زال هناك قصوراً في دعم صمودهم وأننا بحاجة لفعاليات أكبر للتضامن .

وكان الأسرى داخل سجون الإحتلال قد أعلنوا عن إضراب للطعام إحتجاجاً على ما تمارسه إدارة السجون بحقهم من إجراءات عقابية قاسية من عزل إنفرادي ومنع من الزيارات لذويهم , والتفتيش العاري وما تتعرض له الأسيرات من إهانة بحقهن .

ما شدني في التضامن إعتصامٌ في الضفة المحتلة يتوحد فيها الفلسطينيون خلف قضية أسراهم وقد شاركت في هذه الفعالية مختلف الفصائل من بينها حركتي حماس وفتح وأكثر ما لفتني فيها هي مشاركة د. عزيز دويك رئيس المجلس التشريعي المحسوب على حركة حماس إلى جانب مشاركة وزير الأسرى في حكومة رام الله عيسى قراقع و المحسوب على حركة فتح .

غزة لم تكن بمعزلٍ عن الضفة فقد كانت هنالك فعاليات كثيرة للتضامن مع الأسرى أيضاً فالكل يحمل نفس الهم و يبدي إهتماماً لهذه القضية , ولكن ما كنت أتمناه في غزة أن يكون إلى جانب قيادات حركة حماس و وزرائها في الحكومة ونوابها في البرلمان نظراءهم من حركة فتح حتى نجسد الوحدة في الميدان .

وتعلمون أن الأسرى داخل المعتقلات وهم خيرٌ منا وضحوا و قدموا لفلسطين ما لم نقدمه نحن فمنهم من قضى
له أكثر من 30 عام داخل المعتقلات و منهم ال 20 عام و 10 أعوام ولا يزالون داخل السجون ومنهم المحكوم مدى الحياة ومنهم من إستشهد , ويترواح عددهم حالياً من 6000 إلى 7000 أسير بينهم أطفال ونساء .

وهم أول من نادى بالوحدة وبالمصالحة ولا يزالون يناشدون الفصائل تحديداً حركتي فتح وحماس بنبذ الخلافات والإنقسام و رص الصفوف و الوقوف صفاً واحداً لمواجهة مخططات الإحتلال التي تستهدف القدس و الضفة وتحاصر قطاع غزة .

وهنا أذكركم بوثيقة الوفاق الوطني في العام 2006 التي قدمها الأسرى ومن ثم وقعت عليها جميع الفصائل الفلسطينية لإنهاء الخلاف و التوحد لتقر فيما بعد مرجعية لهم إلى جانب إتفاق القاهرة 2005 وإتفاق مكة 2007.

وكذلك ذوو الأسرى الذين يعتصمون كل إثنين قبالة الصليب الأحمر كم أسعد عندما أذهب إلى ذاك المكان للتغطية الصحفية وانا آراهم متوحدين من كافة الفصائل ليطالبوا بالإفراج عن أبنائهم وكل مرة ألتقيهم فيها أسئلهم عن رسالتهم فيطالبوا بالوحدة .

وأمام التضحيات الجسام التي قدمها الأسرى من أجلنا كفلسطينين ودفاعاً عن شرفنا وشرف وطننا ودينا وأمتنا ألا يدفعنا هذا أن نكرم لمطلبهم الوحيد ألا وهو التوحد و نبذ الإنقسام ؟!

شباب تونس .. في ضيافة غزة

سليم سليم :

"عندما وصلنا شعرنا بأن الأرض والسماء تستقبلنا في الأحضان كانت الطبيعة ترحب بنا تستقبلنا الأرض والشجر وكان الجو مشحون بالعاطفة ما بين الطبيعة في غزة وبين زوراها في تونس غزة الجميلة ببحرها بجوها بترابها بمبانيها بشعبها الطيب المضياف " هكذا تبدأ تعبر مريم الدابي المشاركة في قافلة الكرامة التونسية التي وصلت لغزة السبت الماضي 24 سبتمبر 2011 عن شعورها بوصولها إلى غزة .

صمود رغم الدمار
وتضيف الناشطة الحقوقية مريم الدابي 31 عاماً من تونس العاصمة : "زيارة فلسطين كانت بالنسبة لنا حلم كانت بمثابة الفرحة العارمة التي لم نقدر أن نعبر عنها لا بالدموع ولا بالابتسام كنا في حال الذهول شخصياً كان عندي العبرة ما قدرتش أعبر عن فرحتي لوصولي للتراب الفلسطيني ".

وحول الذي لفت مريم في غزة فهي مفارقة هو الدمار الموجود في كثير من الأماكن في غزة في الشوارع والأحياء في المقابل كان الصمود والصبر عزة النفس والأمل الذي يتمتع به الغزيون رغم الدمار وأن هناك أمان ولا خوف رغم الحصار ورغم الإحتلال .

وتتكون قافلة الكرامة التونسية التي تزور غزة من 5 أفراد وتحمل معها مساعدات عينية من أدوية تصل إلى 400 كيلوا جرام و كراسي كهربائية ولكن القافلة لم تستطع أن تدخل بالمساعدات إلى القطاع .

مناشدة للتوانسة
وتناشد مريم الدابي السلطات التونسية والمصرية ومؤسسات المجتمع المدني لإيجاد حل لعدم إدخال المساعدات إلى غزة التي تقول بأن أهل غزة هم بحاجة إليها بعد التأكد من وجود نقص كبير في الأدوية بغزة , موضحة أن هناك إشكالية في إدخال الأدوية مع بعض أشخاص من تونس وأن السلطات المصرية لم تمانع دخول المساعدات .

وحول رسالة تونس لغزة تقول مريم : " الشباب التونسي في المطار قال مقاومة مقاومة لا صلح ولا مساومة فهذه أمانة أتينا بها لشعب غزة والرسالة الأخرى أن تونس متواجدة تدافع وتحمل القضية الفلسطينية لكن كان هناك تعتيم إعلامي كبير قلنا رغم البعد أن تونس تحمل فلسطين في قلبها وإن شاءالله في الحدود وإحنا وراكم وحنحاول ندفعكم معنوياً ومادياً لتقاوموا ".


يذكر بأن قافلة الكرامة التونسية هي القافلة الأولى التي تصل من تونس عقب الثورة التونسية في السابع عشر من ديسمبر والتي أسقطت زين العابدين بن علي .

إستقبال رائع
ويقول المحامي إلياس بن سدرين 29 والمشارك في قافلة الكرامة : "كنت فخور جداً بهذه الزيارة وهذا شرف لي كتونسي أن أزور غزة التي قبلت ترابها منذ وصولي إليها بعد محاولات عديدة كانت لي في عهد نظام البائد بن علي ولكني لم أنجح سوى هذه المرة وكانت الرحلة صعبة التي إنتظرناها برشة برشة والإستقبال رائع في غزة وحتى في مصر لنا في هذه القافلة " .

ويضيف إلياس : " هناك معاناة في غزة رأينها من خلال العائلات التي زرناها و آثار الدمار وشاهدنا بأعيننا الحياة في القطاع لكن عندهم روح الصبر والأمل وصابرين وصامدين وهذا ما فاجئني و الأطفال يلعبون في الحدائق وأنا أرى الحياة موجودة و الأمل موجود ".

ويخاطب إلياس الغزيين بقوله : " عليكم أن تصمدوا ضد الإحتلال وأن تواصلوا القتال وما ترخوش , والشعب التونسي معاكم وإن شاءالله القافلة هذه تفتح الأبواب لقوافل أخرى " .


وفي رسالته للشعب التونسي يطالب إلياس الشباب الإهتمام أكثر في القضية الفلسطينية خاصة شباب فلسطين الذي يحتاجون لرفع المعنويات ولا يحتاجون مساعدات مادية بقدر المعنوية وذلك من خلال الرسائل المكتوبة و عبر الهاتف والفيس بوك .

تونسي الجنسية فلسطيني القلب
أما أصغر المشاركين في القافلة وصاحب الفكرة نور الدين بالغالي 23 من منطقة طبلبة في ولاية مونستير فيقول : " أنا تونسي الجنسية ولكني فلسطيني القلب ".

ويتحدث نور الدين عن فكرة القافلة : "حاولت المشاركة في أسطول الحرية لكني لم أستطع وكنت عملت تركيزي أدخل غزة وبعد الفكرة فكرت في عمل قافلة تونسية لكسر الحصار عن غزة وشيئاً فشيئاً الحمد لله أصبح الحلم حقيقة و نظمنا قافلة تونسية وسيرناها نحو غزة كانت هناك صعوبات في البداية لكن ربنا سهل ونجحت الفكرة بعد أن تقابلت مع ناس مناسبين في الوقت المناسب لتنظيم القافلة ".


ويواصل نور الدين حديثه : " كنت في تونس كنت أتابع غزة لحظة بلحظة عبر الإنترنت من خلال أصدقائي في غزة لكنا لم نكن على إتصال بالعائلات ولكن اليوم ذهبنا لبعض عائلات الشهداء و شفنا مباني مدمرة ونشعر بالتقصير أمام شعب فلسطين في غزة أنا أشعر أني بين أبناء بلدي ولا أشعر بالغربة هنا" .



وتقول ريم سالمي 29 عاماً وإحدي المتضامنات في قافلة الكرامة : " أنا لم أستوعب أنني في غزة لم أصدق نفسي بأني بين أهل فلسطين نحن نحمل القضية الفلسطينية في قلبنا منذ طفولتنا تربينا أن نحافظ على شرفنا وعرضنا بتاريخها بثقافتها بميزاتها كلها في كل شيء عانتوا هي شرفنا وعرضنا كعرب وكمسلمين وهذا حلم بالنسبة لي دخولي لغزة وبوستي للأرض لا توصف والكل يحسدنا على هذا شيئ تاريخي في حياتي سيبقى للأبد " .

زيارة تاريخية
و تضيف ريم : " نحنا جايين من تونس ونحمل أمانة أنوا نحنا معاكم بقلب ورب ولآخر لحظة ولآخر نفس نتنفسوا إحنا مستعدين لأي شيئ نساعدكم لو كان مساعدة مادية معنوية بحضورنا بغيابنا إحنا معاكم في كل لحظة بدمي ونفسي مستعد إني أساعد والثورة بلشت من تونس وما راح تكتمل إلا بتحرير فلسطين" .
.

وتواصل إحدى المتضامنات حديثها : " أحسست باني أعرف هذه البلد من زمان من خلال أهلها كرمهم وترحابهم و طيبتهم ناس جداً مميزين ونقولها من القلب الذي رأيتو من كرم شعب فلسطين في غزة سيبقى في قلوبنا للأبد محفور إن شاءالله فقد كان إستقبال جداً رائع منذ اللحظة الأولى التي دخلنا فيها من معبر رفح جداً كجهات رسمية ومؤسسات استقبلونا و أشعرونا بأننا في بلادنا و بين أهالينا وما قصروا في ولا شيئ ".
".

ويقول قيس بو زيد 30 عاماً مدرس تكنولوجيا من صفاقس و المشارك في قافلة الكرامة : " كان نفسي أرى فلسطين والحمد لله ربنا أكرمنا وشفت غزة وشفت المقاومين والمناضلين عندما دخلنا شاهدنا شيئ غير عادي كان القلب يدق بسرعة غريبة الحمد لله يا ربي أول شيئ عملناه قبلنا أرض غزة أرض المجاهدين والمقاومين ".


ويضيف بو زيد رأينا في غزة هناك حاجة تشدنا للناس بالرغم إنا ما بنعرفهم وقد تمكنا من زيارة عائلات الشهداء عائلة السموني وبيت الشيخ أحمد ياسين وتعرفنا على المباني المدمرة والآثار وزرنا قيادات وشخصيات في غزة .





الجمعة، 23 سبتمبر 2011

الكرامة التونسية تنتظر مصر السماح لها بعبور غزة

خاص : سليم سليم – الفجر التونسية :

من المقرر أن تصل إلى قطاع غزة قريباً قافلة الكرامة الإنسانية التي إنطلقت قبل منتصف شهر سبتمبر من العاصمة تونس ولا تزال تنتظر السماح لها بالعبور إلى غزة عبر الأراضي المصرية .

ويناشد أعضاء القافلة التونسية المعنيين من السلطات المصرية أو السفارة التونسية بتسريع السماح لهم لزيارة قطاع غزة عبر معبر رفح .

وتعد قافلة الكرامة التي تحمل المساعدات الرمزية من أدوية وكراسي متحركة هي الأولى التي ستدخل غزة بعد ثورة الياسمين في تونس .

يذكر بأن قطاع غزة محاصرٌ منذ العام 2007 من قبل الإحتلال الإسرائيلي ويعاني الغزيون أوضاعاً إقتصادية صعبة.
وقد سبق وشاركت قافلة تونسية سابقة ضمن شريان الحياة الذي يرأسه النائب البريطاني جورج جالوي لكسر الحصار عن غزة .

خلل فني
وتقول مريم الدابي 31 عاماً - ممثلة المجلس الوطني للحريات في تونس وإحدى المشاركات في قافلة الكرامة لصحيفة الفجر التونسية بأن قافلة الكرامة تأخرت في الوصول إلى غزة بسبب خلل في التنسيق , مؤكدة بأنهم يبذلون جهودهم من أجل دخول قطاع غزة المحاصر .

وأضافت مريم هناك بعض الإشكاليات التي تواجهنا منها التي تخص الأدوية رافضة إعطاء المزيد من التفاصيل حول هذا الموضوع لحين العودة لتونس كما تقول . وتحمل قافلة الكرامة التونسية معها الأدوية والكراسي المتحركة لإيصال إلى المحاصرين في قطاع غزة , موضحة بأن حجم المساعدات لا يعد كبيراً ولكنها خطوة رمزية من الشباب التونسي .

إنتظار دخول غزة
وحول الموعد لدخول لغزة سألت الفجر مريم فردت : " نحن ننتظر حتى الآن الرد من وزارة الخارجية المصرية وهي وعدتنا بإعطائنا الإجابة قريباً حتى نتمكن من دخول فلسطين وتعامل السلطات المصرية جيد حتى الآن ".

وطالبت مريم الشعب الفلسطيني بالوحدة الوطنية ونبذ الانقسام الذي جعل العدو الصهيوني والغرب يتجرأ عليه , داعية إياه إلى الصبر الجميل لأن النصر من الصبر .

وتناشد إحدى المشاركات في قافلة الكرامة التونسية لكسر الحصار ريم سالمي الجهات المعنية من السلطات المصرية والسفارة التونسية في القاهرة والشعب التونسي بالتدخل لتسريع دخولهم إلى قطاع غزة , مشيرةً إلى أن القافلة متواجدة في مصر لعدة أيام دون التمكن من الدخول لغزة حتى هذه اللحظة .

وتقول ريم سالمي 29 عاماً والمشاركة في قافلة الكرامة التونسية للفجر : " نحن قمنا بهذه المبادرة الشبابية من خلال هذه القافلة التونسية لغزة و هي رسالة من شباب الثورة الى الشعوب العربية بأنه مهما فرقتنا المسافات سنسعى جاهدين لكسر الحصار عن غزة و هو واجب كل عربي ومسلم".

وتضيف : " كانت بداية الربيع العربي من تونس الذي أشعلها البوعزيزي ولن يكتمل الحلم إلا عندما يفك الحصار عن غزة ونحرر فلسطين من المغتصبين ".

وحول رسالة ريم للشعب التونسي تقول: "عليكم أن تثقوا بعزيمتي و قوة إيماني و إنني احمل القضية الفلسطينية في قلبي فهي قضيتنا الأولى نحن العرب و المسلمين ".


شعور لا يوصف
ويقول المشارك في قافلة الكرامة التونسية لكسر الحصار قيس بوزيد 30 عاماً من صفاقس للفجر : " زيارة فلسطين كان لنا بمثابة حلم منذ وقتٍ طويل , و لأن شعبنا الفلسطيني وخاصة في غزة في حاجةٍ إلينا وإلى دعمنا خاصة الدعم المعنوي قررنا أن نزوره ونقدم له ما يحتاج فالقضية الفلسطينية هي قضية مركزية ونوليها كل الإهتمام " .

ويضيف بو زيد : " شعوري لا يوصف ولا أكاد أصدق أنفسي أنني سأدخل إلى غزة فكأني فعلاً في حلم لا أريد أن أستيقظ منه".

ويخاطب قيس الشعب الفلسطيني في غزة قائلاً : " اصمدوا و أصبروا فالنصر آت إن شاء الله اشد على أيديكم للثبات على مواقفكم و عدم الاعتراف بكيان العدو و التشبث بالثوابت التي ضحى من اجلها الشعب الفلسطيني و العربي والتي قدم من أجلها الغالي و النفيس ".

ويأمل أعضاء قافلة الكرامة التونسية من السلطات المصرية أن تسهل لهم زيارة قطاع غزة عبر معبر رفح لتسليم المساعدات التي يحملونها للمحاصرين الغزيين .

الجمعة، 16 سبتمبر 2011

هل ستكون فلسطين الدولة 194 في الأمم المتحدة ؟!

سليم سليم – الفجر التونسية :

في الثالث والعشرين من أيلول الحالي ينطلق الفلسطينيون من الأراضي المحتلة إلى رحاب الأمم المتحدة بعد حملةٍ شعبية ودوليةٍ قامت بها السلطة الفلسطينية طافت بها دول العالم لتحشيد الرأي العام العربي و الإسلامي والدولي للتصويت لدولة فلسطينية في حدود عام 1967.

إسرائيل من جانبها أخذت الإستعدادت لمواجهة هذا الاستحقاق الفلسطيني تخوفاً مما أسمته انتفاضة فلسطينية ثالثة وأخذت بالتجهيز لقمع الفلسطينيين عسكرياً في حال نظموا مسيرات تنطلق نحو الحدود مع غزة والضفة , مع استعدادات دبلوماسية بحملة مضادة للفلسطينيين لإجهاض اعتراف دولي بدولتهم .

أمريكا هي الأخرى دخلت على الخط بقوة وأجرت اتصالاتها مع الجانب الفلسطيني لمحاولة ثني السلطة عن خطوتها للعودة لطاولة المفاوضات فأرسلت أثنين من مبعوثيها فيما عرف بالمحاولات الأخيرة لكن فشلت حتى هددت صراحة السلطة باستخدام حق النقض الفيتو في وجه أي طلب فلسطيني بدولة مستقلة .

ويقول الدكتور أحمد يوسف المستشار السياسي لرئيس الوزراء للفجر : " بأن هذه القضية حركت الشعب الفلسطيني بكل فئاته السياسية والفكرية وجعلت على الأقل قضية يناقش فيها الفلسطيني بغض النظر ما طبيعة هذه الخطوة أو مدى ما يمكن أن يؤمله الفلسطينيون منها على الأقل نحن نتحاور الآن داخل الساحة في الأوساط الفكرية حول القضية قد يتفق البعض على أهمية الخطوة وقد لا يتفق آخرون " .

ويعتقد الدكتور أحمد يوسف أن التوجه منقسمين للأمم المتحدة لا يضعف كثيراً التوجه للأمم المتحدة في أيلول لأن السلطة تعتمد في المقام الأول على الموقف العربي والإسلامي الذي يدعم الرئيس أبو مازن أما الشارع فهناك لوم لماذا لم يذهب أبو مازن بعد أن ينجز المصالحة ولكن أبو مازن ارتأى أن الوقت غير كافي للمباشرة في خطوات عملية في اتجاه نجاح المصالحة وأنشغل في موضوع أيلول من خلال حشد الرأي العام العربي والإسلامي والدولي للتصويت للدولة .

وحول سؤال للفجر عن ما يحدث خلال الأمم المتحدة يتوقع الدكتور يوسف أن تكون هناك ضغوط دولية كأن تمارس الولايات المتحدة ضغطاً عليه بالتراجع خطوة للخلف حتى يخفف أبو مازن من طلبه بأن تكون هناك دولة في موضع المراقبة وليس دولة كاملة العضوية وبالتالي لها كامل الاستحقاقات كأي دولة في الأمم المتحدة على الأقل في هذه المرحلة.

ويرى المستشار السياسي السابق لرئيس الوزراء بأن ذلك خطوة للأمام وإنجاز على الطريق و ربما يكون في العام القادم ظروف دولية وسياسية أفضل ولا ضير أن يكون هناك طلب مرة أخرى للمطالبة بدولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة .

ويشير الدكتور يوسف بأن المتوقع بعد أيلول هي خطوة في اتجاه المصالحة و مباشرة العمل فيما تم الاتفاق عليه في القاهرة و ورقة التفاهمات الفلسطينية لإنجاز المصالحة التي ستكون في الذهاب للانتخابات و إصلاح منظمة التحرير و المصالحة الاجتماعية وحكومة انتقالية ترعى مثل هذه التحركات .

ويرى الكاتب والمحلل السياسي أكرم عطا الله في إستحقاق أيلول بأنه معركة سياسية هي الأهم مع الإحتلال الإسرائيلي تعبر عن يأس لدى المفاوض الفلسطيني في الوصول إلى تسوية مع إسرائيل من خلال المفاوضات فهي معركة دولية يعتقد الفلسطينيون بأنهم تمكنوا من تحشيد أغلبية الدول لصالحها .

مضيفاً بأن إسرائيل سلمت بهزيمتها في هذه المعركة الدولية وتناور على دول النوع في أوربا كفرنسا وبريطانيا و ألمانيا للتصويت ضد إعتراف بدولة فلسطينية .

ويعتقد عطا الله بأنه سيكون هناك قبول دولي لعضوية فلسطين في الأمم المتحدة ولكن بعده سيتم التصويت بحق النقض الفيتو ضد هذا القرار من قبل الولايات المتحدة كما هددت بذلك بالتالي يعلق تطبيق هذا القرار الأممي , مضيفاً بأن الفلسطينيين تمكنوا من تحشيد أكثر من ثلثي الأعضاء بواقع 128 دولة للتصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ويضيف عطا الله بأنه لن يحدث على الأرض شيء ولكن في اليوم التالي ستكون إسرائيل تحتل دولة أخرى في المنطق الشرعي وبعدها يصبح لدولة فلسطين أن تتقدم بطلب محاكمة للإحتلال كونها ستصبح عضو في الأممم المتحدة , مشيراً إلى أن إسرائيل تدير ظهرها للأمم المتحدة ولمجلس حقوق الإنسان والمحاكمات الدولية وهذا واضح ولكن التصويت بحد ذاته يضعف صورة إسرائيل في العالم كله .

ويعتقد عطا الله بأن إسرائيل ستدفع ثمن لاحقاً إن تم الإعتراف بفلسطين كدولة في الأمم المتحدة وشرعية إسرائيل ستمرغ بشكل كبير نتيجة لهذا الإعتراف الأممي في حال تم وستصبح إسرائيل أكثر عزلة .


ويعتبر عطا لله بأن إستخدام الفيتو يأتي في إطار الإنحياز الأمريكي الواضح لإسرائيل وأن أمريكا لم تقرأ المتغيرات في العالم العربي بشكل واضح إنحياز أعمى تمارسه إلى جانب إسرائيل لأسباب تتعلق بإنتخابات أمريكية داخلية قادمة ليس أكثر مضيفاً بأن الولايات المتحدة ستدفع لاحقاً ثمنه مع تقدم الربيع العربي والوقع العربي لا يقبل مزيداً من الإملاءات الأمريكية .

ويقول عطا الله للفجر : " ما بعد أيلول يبدو أنه مبهماً بين الجانبين وهناك ضبابية فالطرف الفلسطيني يريد أن يستأنف المفاوضات لكن من منطق قوة لأنه يفاوض من منطق أنه دولة في الأمم المتحدة والطرف الإسرائيلي لا يريد للفلسطيني ذلك " .

ويختلف الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف مع ما سبق ويرى بأن التوجه للأمم المتحدة بأن هناك تضخيمٌ في هذا الموضوع لأنه لن يعطي الكثير للفلسطينين على أرض الواقع وكل ما هنالك سيكون له صدى إعلامي وبعض التأثير المعقد على الرأي العام سواء كان على الجانب الدولي أو العربى أو حتى على الجانب الإسرائيلي , موضحاً بأن عباس يستخدم هذه الورقة للعودة لطاولة المفاوضات .

ويستدرك الصواف بأن التوجه للأمم المتحدة من أجل منح الفلسطينين مكانة وعضوية غير كاملة تسمى عضوية شرف وهذا لن يحقق للفلسطينيين أي دور في مؤسسات الأمم المتحدة ولا يمكن أن تقام الدول عبر قرارات للأمم المتحدة ولا يمكن أن تكون دولة تحت الإحتلال.

ويقول الصواف : " القرار بالتوجه للأمم المتحدة للإعتراف بالدولة مع تبادل أراضي هذا يفقد مشروع 181 مشروعيته أو ما منحه للشعب الفلسطيني لأنه منحهم حوالي 45% من فلسطين التاريخية بينما لن يزيد هذا التوجه عن 22 % وهذا فيه خسارة للشعب كذلك إعتراف بدولة فلسطينية في ظل وجود الإحتلال سيلقي بظلاله على حقوق اللاجئين الفلسطينين .

مضيفاً بأن تعامل الأمم المتحدة مع هذه القضية سيشرعن لعملية التوطين علاوةً على توجه لدى الإدارة الأمريكية وإسرائيل وقبول لدى السلطة الفلسطينية بالقبول بيهودية الدولة مقابل الإعتراف بدولة فلسطينية وهذا بدوره سيشكل خطورة على فلسطيني الداخل .

وعن إنعكاسات أيلول على المصالحة يوضح الصواف بأن المصالحة مجمدة إلى حين تحقيق ما يسعى عباس لتحقيقه مع الجانب الإسرائيلي بعد المفاوضات و أن المصالحة ستمضي قدماً للأمام وتتوقف عند إتفاق القاهرة , مشيراً إلى أن عباس يعرف بأن العقبة في سلام فياض عباس لأنه يدرك بأن حماس لن تقبل به كرئيس للوزراء و قد وقع المصالحة بشكل تكتيكي وليس إستراتيجي لينال على تفويض فلسطيني له بالتوجه للأمم المتحدة .